395

Fiqh Rules According to Imam Ibn Hazm Through His Book Al-Muhalla

القواعد الفقهية عند الإمام ابن حزم من خلال كتابه المحلى

خپرندوی

المملكة العربية السعودية وزارة التعليم العالي جامعة أم القرى كلية الشريعة والدراسة الإسلامية الدراسات العليا الشرعية شعبة الفقه

د چاپ کال

۱۴۲۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

مكة المكرمة

١- الإمام المقَّري حيث قال : " إذا قُرنت عبادة مقصودة بعبادة مقصودة، أو وسيلة لغيرها، فالأصل استقلال كل واحدة منهما، لا اشتراط إحداهما في الأخرى إلاّ بدليل " .

٢ - الكمال ابن الهمام ونصَّ عليها، عند حديثه عن رمي الجمار في الحج، وأن كلّ جمرة قربة مقصودة بنفسها فلا يتعلّق جواز رمي إحداها برمي الأخرى. حيث قال بعد ذلك : " هذا هو الأصل في القرب المتساوية الرُّتب " .

إلاّ أنه من الملاحظ هنا، أنّ الإمامين خصّا القاعدة بالعبادات فقط، بالإضافة إلى أن الإمام ابن الهمام - قيّدها بما إذا كانت العبادات في درجة واحدة، بينما هي واردة عند الإمام ابن حزم - بصيغة العموم، وهذا أولى؛ لأنه قد ورد ذكْر بعض الأحكام في أبواب المعاملات - في الكتاب والسنة - على سبيل التبعية، والارتباط بغيرها، ولم يرد ما يدلّ على وجوب اشتراط أحدهما لصحة الأُخرى.


-الاستدلال بعدم الدليل.

وتقريره أن يُقال : إنّ إيجاب عقد إحدى الشرائع بالأخرى، لمجرد اقترانها بها، أو ورودها إثر الأُخرى، حكم شرعي لابدّ له من دليل، وبعد الفحص والطلب لم يوجد. وإذا لم يوجد الدليل فلا يجوز أن نُشرِّع بغير دليل، ومن فعل ذلك كان مُشرِّعاً في دين الله بما لم يأذن به سبحانه .

(١) القواعد ٢/ ٥٨٠.

(٢) هو: محمد بن عبد الواحد بن عبد الحميد بن مسعود السيواسي الأصل ثم الأسكندري، الحنفي، المعروف بكمال الدين ابن الهمام، كان إماماً عارفاً بأُصول الديانات والتفسير والفقه والحساب واللغة. من مؤلفاته : فتح القدير للعاجز الفقير، التحرير في أصول الفقه، المسايرة في أصول الدِّين. توفي سنة ٨٦١هـ. ينظر في ترجمته : الضوء اللامع ٨/ ١٢٧، حسن المحاضرة ١/ ٤٧٤، شذرات الذهب ٩/ ٤٣٧.

(٣) شرح فتح القدير ٣/ ٨٧.

(٤) ينظر: المحلى ٤/ ٨٨.

395