387

Fiqh Rules According to Imam Ibn Hazm Through His Book Al-Muhalla

القواعد الفقهية عند الإمام ابن حزم من خلال كتابه المحلى

خپرندوی

المملكة العربية السعودية وزارة التعليم العالي جامعة أم القرى كلية الشريعة والدراسة الإسلامية الدراسات العليا الشرعية شعبة الفقه

د چاپ کال

۱۴۲۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

مكة المكرمة

القاعدة الثانية

لا يجوز تَنْكِيس شيء من الأعمال ( )


التنكيس في اللغة : مصدر للفعل نكَّس بتضعيف العين، ومعنى نكَّسه ونَكَسَه : قلبه على رأسه.

قال ابن منظور : " النَّكْس في الأشياء معنى يرجع إلى قلب الشيء ورده، وجعل أعلاه أسفله، ومقدمه مؤخره ".

وعُرِّف عند الفقهاء بأنه: " جعل أول الشيء آخره وأسفله أعلاه".

وقيل في تعريفه أيضاً : " البدء بالأخير ثمّ الذي قبله ".

وبالنظر إلى ما عُرِّف به التنكيس عند الفقهاء، يظهر أن معناه عندهم لا يخرج عن المعنى اللغوي، ولهذا فمراد الفقهاء بالتنكيس في قراءة القرآن - مثلاً - أن يبدأ من سورة النَّاس ويختم بالفاتحة، أو أن يبدأ من آخر السورة فيقرؤها إلى أوّلها مقلوباً .

وهذه القاعدة من القواعد المهمّة التي تدخل في أبواب العبادات، والتي تتجلّى فيها

  1. ينظر: المحلى: ٤٦/٢، ٩٩/٣.

  2. ينظر: جمهرة اللغة ٢ / ٨٥٧، مجمل اللغة ٨٨٤/٣.

  3. هو: أبو الفضل محمد بن مكرم بن علي بن منظور الأنصاري الرويفعي الإفريقي، الإمام اللغوي ، له مؤلفات كثيرة منها : لسان العرب، مختار الأغاني، نثار الأزهار في الليل والنهار. مات سنة ٧١١هـ. ينظر في ترجمته: الدرر الكامنة ٢٦٢/٤، بغية الوعاة ٢٤٨/١، الأعلام ١٠٨/٧.

  4. لسان العرب ١٤/ ٢٨٣.

  5. معجم لغة الفقهاء، ص١٢٨.

  6. المرجع السابق، ص١٢٨.

387