القاعدة الثانية
لا يجوز تَنْكِيس شيء من الأعمال ( )
التنكيس في اللغة : مصدر للفعل نكَّس بتضعيف العين، ومعنى نكَّسه ونَكَسَه : قلبه على رأسه.
قال ابن منظور : " النَّكْس في الأشياء معنى يرجع إلى قلب الشيء ورده، وجعل أعلاه أسفله، ومقدمه مؤخره ".
وعُرِّف عند الفقهاء بأنه: " جعل أول الشيء آخره وأسفله أعلاه".
وقيل في تعريفه أيضاً : " البدء بالأخير ثمّ الذي قبله ".
وبالنظر إلى ما عُرِّف به التنكيس عند الفقهاء، يظهر أن معناه عندهم لا يخرج عن المعنى اللغوي، ولهذا فمراد الفقهاء بالتنكيس في قراءة القرآن - مثلاً - أن يبدأ من سورة النَّاس ويختم بالفاتحة، أو أن يبدأ من آخر السورة فيقرؤها إلى أوّلها مقلوباً .
وهذه القاعدة من القواعد المهمّة التي تدخل في أبواب العبادات، والتي تتجلّى فيها
ينظر: المحلى: ٤٦/٢، ٩٩/٣.
ينظر: جمهرة اللغة ٢ / ٨٥٧، مجمل اللغة ٨٨٤/٣.
هو: أبو الفضل محمد بن مكرم بن علي بن منظور الأنصاري الرويفعي الإفريقي، الإمام اللغوي ، له مؤلفات كثيرة منها : لسان العرب، مختار الأغاني، نثار الأزهار في الليل والنهار. مات سنة ٧١١هـ. ينظر في ترجمته: الدرر الكامنة ٢٦٢/٤، بغية الوعاة ٢٤٨/١، الأعلام ١٠٨/٧.
لسان العرب ١٤/ ٢٨٣.
معجم لغة الفقهاء، ص١٢٨.
المرجع السابق، ص١٢٨.