القاعدة، حيث قال: " وقد أجمعوا لو أنّ امرءاً عليه صلاة الصبح فصلّى ركعتين تطوّعاً، أو عليه الظهر فصلّى أربعاً تطوّعاً أنّ ذلك لا يُجزئه من الفرض، وأنّ من عليه زكاة خمسة دراهم فتصدّق بخمسة دراهم تطوّعاً أنّها لا تجزئه عن الفرض".
١- أذان الصبي وإقامته للصلاة المفروضة لا يُجزئ عن الفرض المأمور به؛ لأنه غير مخاطب به، والأذان عمل مفترض لكل صلاة مفروضة، والفرض لا يجزئ إلاّ من مخاطب به، وأذان الصبي وإقامته تعتبر نافلة له، والنافلة لا تقوم مقام الفريضة .
٢- إذا اجتمع عيد في جمعة، صُلِّ للعيد، ثمّ للجمعة ولا بدّ، ولا ينوب عمل أحدهما عن عمل الآخر؛ لأنّ الجمعة فرض، والعيد تطوّع، والتطوّع لا يسقط الفرض .
٣- من عجّل الزكاة قبل تمام الحول لم تجزه عن الفرض، وعليه إعادة إخراجها؛ لأنّه بإخراجها قبل تمام الحول قد فعل ما لم يجب عليه فعله بعد، ومن فعل ما لم يجب عليه اعتبر فعله تطوّعاً، والتطوّع لا يجزئ عن الفرض .
٤ - أنّ الحاج المُتمتع لا يُجزئه أن يهدي إلاّ بعد أن يُحرم بالحج؛ لأن الله إنما أوجب الهدي على من تمتع بالعمرة إلى الحج، ومن لم يُحرم بالحج فلم يتمتع بعد
(١) المحلى ١٢٩/٧ .
(٢) ينظر: المحلى ٨٩/٣ .
(٣) ينظر: المحلى ٥/ ٦٣ .
(٤) ينظر: المحلى ٦ / ٦٣ .
(٥) التمتع أحد أنساك الحج الثلاثة وهو أفضلها عند الإمام ابن حزم - رحمه الله - لمن لا هدي معه، وهو: أن يُحرم بالعمرة في أشهر الحج، ويفرغ منها، ثم يُحرم بالحج في عامه.
ينظر: المحلى ٧ / ٥٥ .