376

Fiqh Rules According to Imam Ibn Hazm Through His Book Al-Muhalla

القواعد الفقهية عند الإمام ابن حزم من خلال كتابه المحلى

خپرندوی

المملكة العربية السعودية وزارة التعليم العالي جامعة أم القرى كلية الشريعة والدراسة الإسلامية الدراسات العليا الشرعية شعبة الفقه

د چاپ کال

۱۴۲۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

مكة المكرمة

ووجه الدلالة واضح بَيِّن في فعل ابن مسعود رضي الله عنه، حيث تصدَّق بثمن الجارية على المساكين، لما تعذر عليه الوصول إلى صاحبه.

٣- ومن المعقول:

أنَّ حَبْس الأموال المجهولة إلى غاية غير معلومة، مع العلم أنه لا يُرجى أصحابها، لا فائدة فيه، بل هو تعريض لها للهلاك والضياع، وربما لاستيلاء الغير عليها بغير حق، فكان في التصدُّق بها، أو صرفها في مصالح المسلمين، منْفَعة لأصحابها.


يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في أثناء كلامه عن هذه القاعدة: "ويَتَفَرَّع على هذه القاعدة ألفٌ من المسائل النَّافعة الواقعة".

ولم يُرِد بقوله هذا تحديد العدد، وإنما أراد التأكيد والمبالغة على كثرة الفروع الفقهية المندرجة تحت هذه القاعدة.

ومع كثرة المسائل الفقهية المتفرعة عن هذه القاعدة، إلاّ أنني سأكتفي بذكر بعض ما ورد على لسان الإمام ابن حزم منها، عملاً بالمنهج المتبع، فأقول:

  1. كلّ ما وَجَدَه الإنسان من لُقطة في حَرَم مكة فيعرفها أبداً طول حياته، ولا

(١) مجموع الفتاوى ٥٩٣/٢٨.

(٢) حَرَم مكة المكرمة ثابت بالكتاب والسنة والإجماع، والأصل في معرفة حدوده التوقيف، لا مجال فيها للمجتهد، كما ذكر ذلك ابن حزم في: المحلى، ٧/ ٢٠٨، وابن تيمية في: مجموع الفتاوى، ١١٨،١١٧/٢٦، وينظر كذلك: موسوعة الإجماع، سعدي أبي جيب ١٠٢٨/٣، ١٠٧٢.

وقد اختلف المؤرخون قديماً وحديثاً في تحديد قدر المسافات التي بين الكعبة المشرفة وحدود الحرم من كلّ جهة، ومما قيل في حدود حرم مكة المكرمة من مداخلها الرئيسة الحديثة، ما يلي:

أ/ من طريق جدة السريع، يقدر بنحو (٢١) كم، وقيل (٢٢) كم.

ب/ من طريق الليث - اليمن، ما يُقارب (٢٠) كم، وقيل (١٧) كم.

ج/ من طريق الطائف - الهدى، (٦٠٠ و ١٤) كم، وقيل (٥٠٠ و ١٥) كم تقريباً.

د/ من طريق الطائف السيل، (٧٠٠ و١٣) كم، وقيل (٨٥٠ و ١٢) كم تقريباً.

376