- إعطاء من يحصل للمسلمين به منفعة عامَّة، ومنهم المقاتلة: الذين هم أهل النصرة والجهاد.
- ومن المستحقين: ذوو الولايات: كالولاة، والقضاة، والعلماء، ونحو ذلك، حتى أئمة الصلاة والمؤذنين ونحوهم.
- وكذا صرفه في الأثمان والأجور، لما يعم نفعه من سداد الثغور، وعمارة ما يحتاج إلى عمارة من طرقات الناس والمياه والأنهار ونحوها.
- ومن المستحقين: ذوو الحاجات.
إلاّ أنَّ على من كانت بيده تلك الأموال وقام بالتصدّق بها أو صرفها في وجوه البر، أن يضمنها إذا جاء ربُّها، وقدَّم البينة التي تثبت حقه فيها، ولا يسقط حقه فيها وإن طال الزمن.
يقول الإمام ابن حزم: "ونحن وإن حكمنا فيما يئس من معرفة صاحبه بالحكم الظاهر من أنه في جميع مصالح المسلمين، أو للفقراء والمساكين، أو لمن سبق إليه من المؤمنين، فإنه لا يسقط بذلك حق صاحبه، ولو جاء يوماً وثبت أنه حقه لصرفناه إليه".
يُمكن أن يُستدلَّ لهذه القاعدة بالأدلة الآتية:
١ - عن عِياض بن حِمَار المجاشعي رضي الله عنه قَال: قَالَ رَسولُ الله صلى الله عليه وسلم: مَنْ وَجَدَ لُقَطَةً فَلْيُشْهِدْ ذَا عَدْلٍ أوْ ذَوَيْ عَدْلٍ، وَلا يَكْتُمْ، وَلا يُغَيِّبْ، فَإِنْ وَجَدَ صَاحِبَهَا فَلْيَرُدَّهَا
(١) ينظر: مجموع الفتاوى ٢٨/٢٨٦.
(٢) المحلى ٩/١٧٣.
(٣) اللقطة هي: مال أو اختصاص محترم، ليس بمحرز، ضائع من مالكه، يلتقطه غير ربه على سبيل الحفظ، ولا يعرف الواجد مستحقه ولا يمتنع بقوته.
ينظر: المحلى ٩/٦٩، بداية المجتهد ٢/٤٩٤، الإقناع، الحجاوي ٣/٤١، نهاية المحتاج ٥/٤٢٦.