والمقصود بمصالح المسلمين هنا : المنافع العامة: كسدِّ الثغور والبثوق ، وعمل القناطر ونحو ذلك مما يُحتاج إلى عمارته من طرقات الناس، وطرقات المياه، وغيرها مما يعم نفعه من أبواب الخير التي يرضاها الله ورسوله ﷺ.
وفي هذه القاعدة من المنافع العظيمة ما لا يخفى؛ ففيها إرشاد ودلالة على طريقٍ للتوبة، ومخرجٍ شرعي للتَّخلَّص مما في يَدِ المرء من أموال مُحرَّمة، كان قد اكتسبها عن طريق وسائل محرَّمة كالسرقة والغصب مثلاً، وغيرهما مما دَخَل عليه بطرق غير مشروعة، ثمَّ تعذّر علیه معرفة أصحابها فيما بعد.
أومن الأموال التي هي عنده أمانة، وقد يئس من عودة أصحابها لأخذها، مما لا يحل له أن يدخلها في ملكه ويتصرف فيها، كالعواري ، الودائع ، والرهون وغيرها.
جمع ثغر، وهو : " الموضع الذي يكون حداً بين بلاد المسلمين والكفار، وهو موضع المخافة من أطراف البلاد ".
النهاية في غريب الحديث والأثر ١/ ٢١٣، وينظر: المطلع على أبواب المقنع، ص ٩٧، ٢١٠، المصباح المنیر، ص٤٧.
والبثوق جمع بثق، وهو : المكان المنخرق والمنفتح في أحد جانبي النهر.
ينظر: تحرير ألفاظ التنبيه، ص٣٢٩، المطلع على أبواب المقنع، ص٢١٩.
والقناطر مفردها قنطرة، وهي : الجسور.
ينظر: المطلع على أبواب المقنع، ص٢١٩ و ٢٨٥، المصباح المنير، ص ٢٦٢.
جمع عارية، والعارية عند الفقهاء هي : العين المأخوذة للانتفاع بها بلا عوض.
ينظر: المحلى ٧٦/١٠، المبسوط ١٣٣/١١، القوانين الفقهية، ص ٣٢٠، التوضيح في الجمع بين المقنع والتنقيح ٧٥٩/٢.
جمع وديعة، والوديعة اصطلاحاً : المال المدفوع عند آخر ليحفظه تبرعاً.
ينظر: روضة الطالبين ٢٨٥/٥، التعريفات، ص ٣٢٥، منتهى الإرادات مع شرحه للبهوتي ٤ /٢٣٣.
جمع رهن، والرهن في الاصطلاح : المال الذي يجعل وثيقة بالدين، ليستوفى من ثمنه إن تعذر استيفاؤه ممن هو عليه.
ينظر: الكافي في فقه أهل المدينة المالكي ٢/ ٨١٢، الهداية في شرح بداية المبتدي ٤١٢/٤، المغني ٤٤٣/٦، مغني المحتاج ١٢١/٢.