366

Fiqh Rules According to Imam Ibn Hazm Through His Book Al-Muhalla

القواعد الفقهية عند الإمام ابن حزم من خلال كتابه المحلى

خپرندوی

المملكة العربية السعودية وزارة التعليم العالي جامعة أم القرى كلية الشريعة والدراسة الإسلامية الدراسات العليا الشرعية شعبة الفقه

د چاپ کال

۱۴۲۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

مكة المكرمة

فمن سبق إلى شيء من المباحات كالمعادن(١) والصيد والسمك، وما يؤخذ من البحر، وما ينبت في الْمُوَات من الكلأ والحطب والثمر، وما يرميه النّاس رغبة عنه وغير ذلك، فله أن يستولي على ما يستطيع منها، وما استولى عليه بقصد التملك فقد ملكه ملكاً تامّاً، وأصبح له دون سائر الناس، وله أن يتصرف فيه بما شاء.

وبناء على ذلك، فإنَّ ملكية المباحات لا تتحقق إلاّ بشرطين:

  1. أن لا يكون قد سبق إلى إحراز المباح شخص قبله.

  2. أن يقصد تملك ذلك المباح.

وقد تعرّض الفقهاء -رحمهم الله- لمعنى هذه القاعدة أثناء حديثهم عن أسباب الملكية عموماً.

فجاء في مجلّة الأحكام العدلية الحنفية أنّ: "أسباب التملّك ثلاثة: الأوّل: الناقل للملك من مالك إلى مالك آخر كالبيع والهبة، والثاني: أن يخلف واحد الآخر كالإرث، والثالث: إحراز شيء مباح لا مالك له"(٢).

وقال الإمام القرافي عند حديثه عن أسباب الملكية: "الأسباب الفعلية: كالاحتطاب والاحتشاش والاصطياد، والأسباب القولية كالبيع والهبة ... سبب انتقال الملك".

ومما جاء عن الشافعية أنّ "للأسباب مع أحكامها أحوال: إحداها: ما تقترن أحكامه بأسبابه كالأفعال ... فتقترن أحكامها بها، ولذلك أمثلة أحدها: حيازة المباح

(١) المعدن في الاصطلاح هو: "ما استُخْرج من الأرض مما خُلِقٍ فيها من غير جنسها". الكافي في فقه الإمام أحمد، ص١٩٨.

وينظر في تعريفه أيضاً: المغني ٢٣٨/٤، شرح فتح القدير ١٧٨/٢، القوانين الفقهية، ص ٩١، مغني المحتاج ٣٩٤/١.

(٢) شرح المجلّة، ص٦٧٩، وينظر: الأشباه والنظائر، ابن نجيم، ص ٣٨٢، قواعد الفقه، ص١١٨.

(٣) الفروق ٣٤٣/١.

366