القاعدة الثانية
كلّ مالا رَبّ له فهو لِمَن وَجَدَه ( )
المال من حيث الاستيلاء عليه وعدمه، نوعان :
١ - إمّا أن يكون مملوكاً .
٢- وإمّا أنْ يكون مباحاً لم يدخل في ملك خاص .
وقد سبق الكلام عن المال المعصوم المملوك للغير في القاعدة السابقة، وأنّه لا يجوز الاستيلاء عليه أو أخذه من مالكه بأي طريقة كانت إلّا بطريق جاء به الشرع.
وكلامنا هنا خاصّ بالنوع الثاني من الأموال، وهو المال المباح الذي ليس له مالك.
ولما كانت جميع الأموال قد خلقها الله للنّاس لينتفعوا بها، كان لهم ذلك عن طريق الاستيلاء عليها، وتمكُّنهم منها، ومن ثمّ كان الاستيلاء سبباً من أسباب الملك، بل هو السبب الوحيد لتملّك المال المباح .
والقاعدة التي معنا تُبيّن لنا هذا السبب من أسباب التملّك في الفقه الإسلامي، وهو إحراز المُباحات .
أنَّ من سبق إلى مال مُباح لم يدخل في ملك مُخْترم، ولا يوجد مانع شرعي من تملّكه، فأخَذَه أو أخذ شيئاً منه فهو أحقّ به .
(١) المحلى: ٦/ ٧٧.