424

Legal Maxims Derived from 'Ilam al-Muwaqqi'in

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

خپرندوی

دار ابن القيم ودار ابن عفان

ونازعه الجمهور في ذلك، وقالوا: إذا ثبت نسبه ترتّب عليه أحكام النّسب، ومنها الميراث، ولا يفضي توريثه إلى عدم توريثه؛ لأنّه بمجرّد الإقرار يثبت النَّسب، ويترتّب عليه الميراث، والأخ كان وارثًا في الظّاهر، فحين أقرّ كان هو كلُّ الورثة، وإنّما خرج عن الميراث بعد الإقرار وثبوت النسب، فلم يكن توريث الابن مبطلاً، لكون المقرّ وارثًّا حين الإقرار، وإن بطل كونه وارثاً بعد الإقرار وثبوت النّسب، وأيضاً فالميراث تابع لثبوت النّسب، والتّابع أضعف من المتبوع، فإذا ثبت المتبوع الأقوى فالتّابع أولى، ألا ترى أنَّ النّساء تقبل شهادتهنَّ منفردات في الولادة ثمّ في النّسب، ونظائر ذلك كثيرة)). (٣٢١/٣).

والأصل فيها ما رواه جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلَّم - قال: ((ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أَمِهِ)(١).

قال العلامة ابن القيم رحمه الله: ردًّا على من قال إنّ هذا الحديث على خلاف الأصول، وهو تحريم الميتة:

(( الذي جاء على لسانه تحريم الميتة هو الذي أباح الأجنة المذكورة؛ فلو قدر أنّها ميتة لكان استثناؤه بمنزلة استثناء السمك والجراد من الميتة، فيكف

(١) أخرجه أبو داود في الأضاحي باب: ما جاء في ذكاة الجنين (رقم: ٢٨٢٨) والدّارمي في الأضاحي باب: في ذكاة الجنين (٨٤/٢) والدّارقطني في كتاب الصّيد والذّبائح (٢٧٣/٤) والبيهقي في الضحايا باب: ذكاة ما في بطن الذبيحة (٣٣٤/٩-٣٣٥) وأحمد (٤٥،٣٩،٣١/١، ٥٣) وفي إسناده أبو الزبير، وهو مدلِّس وقد عنعنه، لكن الحديث صحيح، فإنّ له شواهد كثيرة يتقوّى بها، ولهذا صحّحه الحاكم (١١٤/٤) ووافقه الذهبي، وابن القيِّم في «إعلام الموقِّعين» وفي «تهذيب السّنن» (١١٩/٤). وانظر «نصب الراية» (١٨٩/٤-١٩٢) و«تلخيص الحبير» (١٥٦/٤-١٥٨) و«إرواء الغليل» (رقم: ٢٥٣٩).

424