423

Legal Maxims Derived from 'Ilam al-Muwaqqi'in

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

خپرندوی

دار ابن القيم ودار ابن عفان

القاعدة الثامنة والثلاثون

التّابع أضعف من المتبوع، فإذا ثبت المتبوع الأقوى

فالتّابع أولى

هذه القاعدة اشتهرت على ألسنة الفقهاء بلفظ: ((التابع تابع)) (١)، وهي من القواعد الكلّية التي تنبني عليها ما لا يحصى من الصّور الجزئيّة.

و المراد منها أنّ التابع لغيره في الوجود حقيقةً أو حكمًا، هو تابع له في الحكم، لا ينفك عن متبوعه.

وأوردها ابن القيِّم - رحمه الله - في مسألة ((الحيلة السّريجية))، عند ذكر أدّلة المصحّحين لها، حيث اعتبروا غاية ما في هذا الباب استلزام هذا التعلّيق لدور حكمي يمنع وقوع المعلّق والمنجز، ثمّ ذكر أمثلة من مسائل الدور التي يفضي وقوعها إلى عدم وقوعها، منها قال:

(( قال الشّافعي: لو ترك ( يعني الميّت) أخًا لأبٍ وأم، فأقرّ الأخ بابن للميِّت ثبت نسبه ولم يرث؛ لأنّه لو ورث لخرج المقرّ عن أن يكون وارثًا، وإذا لم يكن وارثاً لم يقبل إقراره بوارث آخر، فتوريث الابن يفضي إلى عدم توريثه.

(١) «الأشباه والنظائر» للسيوطي (ص١٣٠) ولابن نجيم (ص ١٢٠) و«غمر عيون البصائر» للحموي (٣٦١/١) و«المحلة» (٤٧/٢ شرح رستم باز) و«شرح القواعد الفقهية» (م/٤٧) و«المدخل» (ف/٦٤٣) و«المدخل الفقهي» للكردي (ص٩٧) و«القواعد الفقهية» الندوي (ص٣٦٣). وعبّر عنها الزركشي في «قواعده» (٢٣٤/١) بلفظ: (( التابع لا يفرد ))؛ وأوردها العلامة الونشريسي في «إيضاحه» (ق/٥٢) بصيغة: ((الأتباع هل يعطى لها حكم متبوعها أو حكم نفسها؟)).

423