420

Legal Maxims Derived from 'Ilam al-Muwaqqi'in

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

خپرندوی

دار ابن القيم ودار ابن عفان

هذا لا يوجب الضمان؛ لأنَّ قوده مأذون فيه من جهة الأعمى ومن جهة الشَّارع.

وعن قولهم: وكذلك لو فعله قصداً لم يضمنه، بأنَّ هذا صحيح؛ لأنّه غير مأذون في ذلك، لا من جهة الأعمى ولا من جهة الشّارع. انظر (٢٤/٢-٢٥).

ومما أضافه الإمام ابن القيِّم - رحمه الله - مما أشكل على كثير من الفقهاء من قضايا الصحابة، وظنوه في غاية البعد عن القياس: الحكم الذي حكم به عليّ بن أبي طالب - رضي الله عنه -، في الجماعة الذين وقعوا على امرأة في طُهر واحد، ثمّ تنازعوا الولد، فأقرع بينهم.

فروى أبو داود والنّسائي(١) عن زيد بن أرقم قال: «أُتِيَ عَلِيٍّ بِثَلاثَةِ، وَهُوَ عَلَى الْيَمَنِ وَقَعُوا عَلَى امْرَأَةٍ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ، فَقَالَ لاثْنَيْنِ: أَتْقِرَّانِ بِهَذَا؟ قَالا: لا، حَتَّى سَأَلَهُمْ جَمِيعًا، فَجَعَلَ كُلَّمَا سَأَلَ اثْنَيْنِ قَالا: لا، فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ فَأَلْحَقَ الوَلَدَ بِالذي صَارَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ، وَجَعَلَ لِصَاحِبَيْهِ عَلَيْهِ ثُلُثَي الدّية، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ».

فقيل: هذا أبعد شيء عن القياس لأمرين:

أحدهما: دخول القرعة في النَّسب.

(١) أخرجه أبوداود في الطلاق باب: من قال بالقرعة إذا تنازعوا في الولد (رقم: ٢٢٧٠) والنّسائي في الطلاق باب: القرعة في الولد إذا تنازعوا فيه (رقم: ٣٤٨٨) وكذا ابن ماجه في الأحكام باب: القضاء بالقرعة (رقم: ٢٣٤٨) وصحّحه الشيخ الألباني في «صحيح أبي داود» (رقم: ١٩٦٤) وفي «صحيح النسائي» (رقم: ٣٢٦٤) وفي «صحيح ابن ماجه» (رقم: ١٩٠١).

420