Legal Maxims Derived from 'Ilam al-Muwaqqi'in
القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
خپرندوی
دار ابن القيم ودار ابن عفان
ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
Legal Maxims Derived from 'Ilam al-Muwaqqi'in
(d. Unknown)القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
خپرندوی
دار ابن القيم ودار ابن عفان
الثاني: تغريم من خرجت له القرعة ثلثي دية ولده لصاحبيه، وكلّ منهما بعيد عن القياس.
فبَيَّن الإِمام ابن القيِّم - رحمه الله - مطابقة هذه الحكومة للقياس، فقال:
«القرعة قد تستعمل عند فقدان مرجِّح سواها من بِّنة، أو إقرار، أو قافة، وليس ببعيد تعيين المستحقّ بالقرعة في هذه الحال؛ إذ هي غاية المقدور عليه من أسباب ترجيح الدّعوى، ولها دخول في دعوى الأملاك المرسلة التي لا تثبت بقرينة ولا أمارة، فدخولها في النسب الذي يثبت بمجرّد الشّبه الخفيّ المستند إلى قول القائف أولى وأحرى.
وأمَّا الدِّية، فيمكن أن يقال: وطء كلّ واحد صالح لجعل الولد له، فقد فوّته كلّ واحد على صاحبه بوطئه، ولكن لم يتحقّق من كان له الولد منهم، فلمَّا أخرجته القُرعة لأحدهم صار مفوّتًا لنسبه على صاحبيه، فأجرى ذلك مجرى إتلاف الولد، ونزَّل الثّلاثة منزلة أب واحد، فحصّة المتلف منه ثلث الدِّية؛ إذ قد عاد الولد له، فيغرم لكلِّ من صاحبيه ما يخصّه، وهو ثلث الدِّية.
ووجه آخر أحسن من هذا: أنّه ما أتلفه عليهما بوطئه، ولحوق الولد به، وجب عليه ضمان قيمته، وقيمة الولد شرعاً هي ديته، فلزمه لهما ثلثا قيمته، وهي ثلثا الدِّية، وصار هذا كمن أتلف عبداً بينه وبين شريكين له؛ فإنّه يجب عليه ثلثا القيمة لشريكيه، فإتلاف الولد الحرّ عليهما بحكم القرعة كإتلاف الرقيق الذي بينهم». اهـ. (٢٧/٢).
وهكذا بعدما ضرب الأمثلة من العقود الشّرعية، والأحاديث النّبوية، والمسائل الفقهية، والآثار السلفية التي ظنّها كثير من الفقهاء أنّها على خلاف القياس، وبَيَّن مطابقتها للقياس الصَّحيح، وأنه ليس في الشريعة شيء يخالفه، قال في نهاية المطاف:
421