417

Legal Maxims Derived from 'Ilam al-Muwaqqi'in

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

خپرندوی

دار ابن القيم ودار ابن عفان

« فلو ماتوا بسقوط بعضهم على بعض كان الأول قد هلك بسبب مركب من أربعة أشياء: سقوطه وسقوط الثاني والثالث والرابع. وسقوط الثالثة فوقه من فعله وجنايته على نفسه، فسقط ما يقابله وهو ثلاث أرباع الدية وبقي الربع الآخر لم يتولد من فعله وإنما تولد من التزاحم فلم يهدر.

وأما الثاني فلأن هلاكه كان من ثلاثة أشياء: جذب من قبله له وجذبه هو لثالث ولرابع فسقط ما يقابل جذبه وهو ثلثا الدية واعتبر ما لا صنع له فيه وهو الثلث الباقي.

وأما الثالث فحصل تلفه بشيئين: جذب من قبله له، وجذبه هو للرابع، فسقط فعله دون السبب الآخر، فكان لورثته النصف، وأما الرابع فليس منه فعل البتة، وإنما هو مجذوب محض، وكان لورثته كمال الدية، وقضى بها على عواقل الذين حضروا البئر لتدافعهم وتزاحمهم». اهـ (٢١/٢-٢٢).

ثم طرح على نفسه سؤالين قد يخطران ببال المعترض، فقال:

« فإن قيل: على هذا سؤالان:

أحدهما: أنكم لم توجبوا على عاقلة الجاذب شيئًا مع أنه مباشر وأوجبتم على عاقلة من حضر البئر ولم يباشر، وهذا خلاف القياس.

الثاني: أن هبْ أنه يتأتى لكم فيما إذا ماتوا بسقوط بعضهم على بعض. فكيف يتأتى لكم في مسألة الزبية وإنما ماتوا بقتل الأسد. فهو كما لو تجاذبوا فغرقوا في البئر».

فأجاب عن الأول بأن الجاذب لم يباشر الإهلاك وإنما تسبب إليه والحاضرون تسببوا بالتزاحم، وكان تسببهم أقوى من تسبب الجاذب.

وأجاب عن الثاني أن المباشر للتلف كالأسد والماء لما لم يكن الإحالة

417