Legal Maxims Derived from 'Ilam al-Muwaqqi'in
القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
خپرندوی
دار ابن القيم ودار ابن عفان
ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
Legal Maxims Derived from 'Ilam al-Muwaqqi'in
(d. Unknown)القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
خپرندوی
دار ابن القيم ودار ابن عفان
ثمَّ بَيَّن سَبَبَ القول بمخالفة الشّريعة للقياس، فقال:
(( وليس من شرط القياس الصّحيح أن يعلم صحّته كلّ أحد، فمن رأى شيئًا في الشريعة مخالفاً للقياس، فإنما هو مخالف للقياس الذي انعقد في نفسه، ليس مخالفاً للقياس الصّحيح الثابت في نفس الأمر». (٤٣٢/١). وانظر (٤٦٠/١).
فأوضح أنَّ الشريعة لا تأتي على خلاف القياس الصّحيح، بل خصّت بعض الأحكام بحكم يفارق نظائرها لاتُصافها بوصف اقتضى مفارقته له في الحکم.
ويوضّح القياس الفاسد ومخالفته للشريعة، فيقول:
(( وحيث علمنا أنَّ النّص ورد بخلاف قياس علمنا أنّه قیاس فاسد، بمعنى أنَّ صورة النصّ امتازت عن تلك الصور التي يظنّ أنها مثلها بوصف يوجب تخصيص الشّارع لها بذلك الحكم، فليس في الشريعة ما يخالف قياسًا صحيحًا، ولكن يخالف القياس الفاسد، وإن كان بعض الناس لا يعلم فساده)). اهـ (٤٣٢/١).
ويرى أنَّ مخالفة الشَّريعة لهذا القياس هو مقتضى كمالها وحكمتها وعدلها. قال - رحمه الله -:
(( وأمَّا التّسوية بينهما - يعني الأصل والفرع - في الحكم مع افتراقهما فيما يقتضي الحكم أو يمنعه، فهذا القياس الفاسد الذي جاء الشّرع دائما بإبطاله كما أبطل قياس الرِّبا على البيع، وقياس الميتة على المذكّى، وقياس المسيح عيسى - عليه الصلاة والسلام - على الأصنام، وبيَّن الفارق بأنّه عبد أنعم الله عليه بعبوديته ورسالته، فكيف يعذّبه بعبادة غيره له مع نهيه عن ذلك، وعدم رضاه به بخلاف الأصنام؟
413