388

Legal Maxims Derived from 'Ilam al-Muwaqqi'in

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

خپرندوی

دار ابن القيم ودار ابن عفان

في القضاء الذي أرسله إلى أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه -: ((ولا يمنَعَنَّكَ قَضَاءٌ قَضَيْتَ بِهِ الْيَوْمَ فَرَاجَعْتَ فِيهِ رَأْيَكَ، وَهُدِيتَ فِيهِ لِرُشْدِكَ أنْ تُرَاجِعَ فِيهِ الحَقَّ؛ فَإِنَّ الحَقَّ قَدِيمٌ وَلاَ يُبْطِلُهُ شَيْءٌ، وَمُرَاجَعَةُ الحَقِّ خَيْرٌ مِنَ التَّمَادِي فِي الْبَاطِلِ))(١).

قال العلامة ابن القيِّم - رحمه الله - معلّقاً على هذا الأثر:

(( يريد أنّك إذا اجتهدت في حكومة، ثمّ وقعت لك مرّة أخرى، فلا يمنعك الاجتهاد الأوّل من إعادته، فإنّ الاجتهاد قد يتغيّر، ولا يكون الاجتهاد الأوّل مانعًا من العمل بالثاني إذا ظهر الحقّ؛ وإنَّ الحقّ أولى بالإِيثار؛ لأنّه قديم سابق على الباطل، فإن كان الاجتهاد الأوّل قد سبق الثاني، والثاني هو الحقّ، فهو أسبق من الاجتهاد الأوّل؛ لأنّه قديم سابق على ما سواه، ولا يبطله وقوع الاجتهاد الأوّل على خلافه، بل الرجوع إليه أولى من التمادي على الاجتهاد الأوّل)).

ثمّ ذكر ما رواه عبد الرّزاق(٢) بإسناده عن الحكم بن مسعود الثّقفي

(١) تقدّم تخريجه.

(٢) أخرجه عبد الرزاق في كتاب الفرائض (٢٤٩/١٠-٢٥٠ رقم: ١٩٠٠٥) وكذا سعيد بن منصور في الفرائض باب: قول عمر في الجد (٥٠/١ رقم: ٦٢)، والبيهقي في الفرائض باب: المشركة (٢٥٥/٦)، وفي آداب القاضي باب: من اجتهد من الحكام ثم تغيّر اجتهاده.(١٢٠/١٠)، والبخاري في « التاريخ الكبير» (٣٣١/٢-٣٣٢) عنه به. وفيه علتان:

الأولى: الحكم بن مسعود الثّقفي، قال ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (١٢٧/٣): ((يقال له مسعود بن الحكم، وهو الصواب))، وقال البخاري في «تاريخه»: ((وقال بعضهم مسعود بن الحكم ولا يصح))، وحكى البيهقي عن يعقوب بن سفيان قال: ((الذي روى عنه وهب إنّما هو الحكم بن مسعود، وأخطأ من قال: مسعود بن الحكم)). =

388