Legal Maxims Derived from 'Ilam al-Muwaqqi'in
القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
خپرندوی
دار ابن القيم ودار ابن عفان
ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
Legal Maxims Derived from 'Ilam al-Muwaqqi'in
(d. Unknown)القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
خپرندوی
دار ابن القيم ودار ابن عفان
ومن تأمّل ماجرى على الإسلام في الفتن الكبار والصّغار، رآها من إضاعة هذا الأصل، وعدم الصّبر على منكر، فطلب إزالته، فتولّد منه ما هو أكبر منه، فقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - يرى مكّة أكبر المنكرات ولا يستطيع تغييرها، بل لما فتح الله مكّة، وصارت دار إسلام عزم على تغيير البيت، وردّه على قواعد إبراهيم، ومنعه من ذلك - مع قدرته عليه - خشيةٌ وقوع ما هو أعظم منه، من عدم احتمال قريش لذلك، لقرب عهدهم بالإسلام، وكونهم حديثي عهد بكفر، ولهذا لم يأذن في الإنكار على الأمراء بالسّيف لما يترتّب عليه من وقوع ماهو أعظم منه كما وجد سواء)). (٣/ ٦ - ٧).
المثال الثاني: أنَّ النَبِيَّ - صلى الله عليه وسلّم - «نَهَى أَنْ تُقْطَعَ الأَيْدِي في الغَزْوِ))، رواه أبو داود(١).
فهذا حدّ من حدود الله - تعالى -، وقد نهى عن إقامته في الغزو خشية أن يترتّب عليه ماهو أبغض إلى الله من تعطيله، أو تأخيره من لحوق صاحبه بالمشركين حمية وغضباً. (٨/٣).
المثال الثالث: في إسقاط القطع عام الجماعة.
عن عمر قال: (( لا تُقْطَعُ اليَدُ فِي عَذْقٍ، وَلاَ عَامَ سَنَةٍ))(٢).
وهذا محض القياس، ومقتضى قواعد الشّرع، فإن السّنة إذا كانت سنة مجاعة، وشدّة، غلب على الناس الحاجة والضّرورة، فلا يكاد يسلم السّارق من ضرورة تدعو إلى مايسدّ رمقه(٣). (١٤/٣).
(١) تقدّم تخريجه.
(٢) نقل ابن القيم - رحمه الله - عن السّعدي في المترجم قال: ((سألت أحمد بن حنبل عن هذا الحديث، فقال: العذق: النخلة، وعام سنة: المجاعة )).
(٣) عزاه ابن القيّم إلى السعدي، وأخرجه - أيضاً - عبد الرزاق في اللّقطة باب القطع في عام =
376