370

Legal Maxims Derived from 'Ilam al-Muwaqqi'in

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

خپرندوی

دار ابن القيم ودار ابن عفان

ونوع له حدّ في العرف، لم يحدّه الله ورسوله بحدّ غير متعارف، ولا حدّ له في اللّغة، كالسّفر، والمرض المبيح للترخّص، والسّفه، والجنون الموجب للحجز، والشقاق الموجب لبعث الحكمين، والنشوز المسوِّغ لهجر الزّوجة وضربها، والتراضي المسوِّغ لحلّ التجارة، والضّرار المحرّم بين المسلمين وأمثال ذلك.

وهذا النوع في تناوله لمسمّاه العرفي كالنّوعين الآخرين في تناولهما لمسمّاهما. انظر (٢٩٦/١ - ٢٩٧).

واستدلّ عليها بقوله - تعالى -:

﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾(١) قال:

(( ودخل في قوله - ثمّ ذكر الآية - جميع الحقوق التي للمرأة وعليها، وأنّ مردّ ذلك إلى ما يتعارفه النّاس بينهم، ويجعلونه معروفًا لا منكرًا)). اهـ (٣٧٣/١).

وبما روته عائشة - رضي الله عنها - قالت: (( قالت هندٌ امرأة أبي سفيان للنّبي - صلى الله عليه وسلّم -: إنّ أبا سفيان رجلٌ شحيحٌ وليس يعطيني ما يكفيني وولدي إلّا ما أخذت منه وهو لا يعلم؟ قال: خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ))(٢).

قال: (( تضمّنت هذه الفتوى أمورًا - ذكر منها:

أنّ نفقة الزّوجة غير مقدّرة بل المعروف ينفي تقديرها، ولم يكن تقديرها معروفا في زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - ولا الصّحابة، ولا التابعين، ولا تابعيهم.

(١) سورة البقرة: ٢٢٨.

(٢) تقدّم تخريجه.

370