Legal Maxims Derived from 'Ilam al-Muwaqqi'in
القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
خپرندوی
دار ابن القيم ودار ابن عفان
ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
Legal Maxims Derived from 'Ilam al-Muwaqqi'in
(d. Unknown)القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
خپرندوی
دار ابن القيم ودار ابن عفان
بجواز ركوب المرتهن للدابة المرهونة وشربه لبنها بنفقته عليها، كما روى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((الرَّهْنُ يُرْكَبُ بِنَفَقَتِهِ إِذَا كَانَ مَرْهُونًا، وَلَبْنُ الدَّرِّ يُشْرَبُ بِنَفَقَتِهِ إِذَا كَانَ مَرْهُونًا، وَعَلَى الّذي يَرْكَبُ وَيَشْرَبُ النَّفَقَةُ)).
فاعتبر هذا الحكم من أحسن الأحكام، وأعدلها، ولا أصلح للراهن منه. وخرّجه على أصلين:
أحدهما: أنّه إذا أنفق على الرهن صارت النفقة دينًا على الراهن؛ لأنّه واجب أدّاه عنه، ويتعسّر عليه الإشهاد على ذلك كلّ وقت، واستئذان الحاكم، فجوّز الشارع استفاء دينه من ظهر الرهن، ودرّه.
الأصل الثاني: أنّ ذلك معاوضة في غيبة أحد المعاوضين للحاجة والمصلحة الراجحة، فإنّ المرتهن يريد حفظ الوثيقة لئلاّ يذهب ماله، وذلك إنما يحصل ببقاء الحيوان، والطريق إلى ذلك إمّا النفقة عليه، وذلك مأذون فيه عرفًا، كما هو مأذون فيه شرعًا.
ثمّ فرّع عليها مسائل لا تكاد تنحصر، فقال:
(( وقد أجرى العرف بحرى النطق في أكثر من مائة موضع، منها:
نقد البلد في المعاملات، وتقديم الطعام إلى الضيف، وجواز تناول اليسير مما يسقط من الناس من مأكول وغيره، والشرب من خوابي السيل، ومصانعه في الطرق، ودخول الحمام وإن لم يعقد عقد الإجارة مع الحمامي لفظاً، وضرب الدابة المستأجرة إذا حرنت(١) في السير، وإيداعها في الخان إذا قدم
(١) حَرَّنَتِ الدابة تحرُن حِرَانًا وحُرانًا، وحرُنت: لغتان، وهي حَرُون وهي التي إذا استُدرَّ حَرِيُها وقفت، وإنّما ذلك في ذوات الحوافر. انظر: «الصحاح» باب النون، فصل الحاء. =
363