Legal Maxims Derived from 'Ilam al-Muwaqqi'in
القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
خپرندوی
دار ابن القيم ودار ابن عفان
ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
Legal Maxims Derived from 'Ilam al-Muwaqqi'in
(d. Unknown)القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
خپرندوی
دار ابن القيم ودار ابن عفان
وقوله - تعالى -: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾(١).
قال الإِمام - رحمه الله - مبيّناً وجه الدّلالة من هذه الآية:
«فبيّن أنّ الجهاد الذي أمروا به وإن كان مكروهاً للنفوس شاقاً عليها، فمصلحته راجحة، وهو خير لهم وأحمد عاقبة، وأعظم فائدة من التقاعد عنه، وإيثار البقاء والراحة، فالشرّ الذي فيه مغمور بالنسبة إلى ما تضمّنه من الخير»(٢) اهـ.
وقوله - سبحانه -: ﴿مَن كَفَرَ بِاللهِ بَعْدَ إِمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا﴾(٣).
ووجه الدلالة منها كما قال العلامة عزّ الدين بن عبد السلام - رحمه الله -:
«التّلفّظ بكلمة الكفر مفسدة محرّمة، لكنّه جائز بالحكاية والإكراه إذا كان قلب المكرَه مطمئنًا بالإِيمان؛ لأنَّ حفظ المهج والأرواح أكمل مصلحة من مفسدة التّلفّظ بكلمة لا يعتقدها الجنان»(٤).
وأمّا من السّنّة فما روته عائشة - رضي الله عنها -: «أنّ رجلاً استأذن على النبي صلى الله عليه وسلّم، فلما رآه قال: «بِئْسَ أَخُو العَشِيرَةِ وَبِئْسَ ابْنُ العَشِيرَةِ»، فلمّا جلس تطلّق النبي صلى الله عليه وسلّم في وجهه وانبسط إليه، فلمّا انطلق الرّجل، قالت له عائشة: يَا رَسُولَ اللهِ حين رأيت الرّجلَ قلت له كذا وكذا، ثمّ تطلّقت في وجهه وانبسطت إليه، فقال رسولُ الله - صلى الله
(١) نفس السورة: ٢١٦.
(٢) «مفتاح دار السعادة» (ص ٣٤٢).
(٣) سورة النحل: ١٠٦.
(٤) «قواعد الأحكام في مصالح الأنام» (٨٤/١).
344