367

Al-Nukat wal-Fawaid 'ala Sharh Al-Aqa'id

النكت والفوائد على شرح العقائد

ژانرونه
The Ash'aris
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

============================================================

قوله: (وبأن كل فعل) (1) أي لا يقولون بامتناع كذا ، ولا يقولون بأن كل فعل يجب أن تسبقه الاستطاعة حتى يكون غاية ذلك أن يلزمهم به أنهم يقولون بامتناع حدوث الفعل عند حدوث القدرة المقرونة بجميع الشرائط بل يقولون : إنها إذا وجدت بجميع الشرائط وجد معها الفعل مقارنا لها، وإذا وجدت ولم تستكمل الشرائط عقبتها استطاعة أخرى تكون الأولى من جملة شروطها، ثم يوجد الفعل عند استكمال الشرائط، فحاصل قولهم : إن الاستطاعة يجوز أن تكون مقارنة للفعل ، ويجوز أن تسبقه، فإذا قالوا : يجوز أن يوجد الفعل بأول ما يوجد من القدر لم يكونوا قائلين [ بخلاف مذهبهم بل ذلك مذهبهم، لآن مذهبهم تجويز كون الفعل) (2) بقدرة سابقة، وتجويز كونه بقدرة مقارنة ، هذا إيطال الشق الأول من الاعتراض عليهم ، وأما إبطال الشق الثاني فبقوله : (ولأنه يجوز (3) إلخ) أي يجوز أن يكون الشرط في الفعل أن تسبقه قدرة غير القدرة [1/ 145] المقارنة له، فهو إنما لم يوجد في أول وقت حدثت فيه القدرة لانتفاء الشرط، وهو سبق قدرة أخرى، أو غير ذلك، أو لوجود مانع قوله: (ومن هاهنا) (4) أي ومن جهة كون القدرة إذا كانت جامعة لجميع الشرائط [ب /138] وجد معها الفعل، وإذا تخلف بعض الشرائط تخلف (ذهب بعضهم) يعني الإمام الرازي(3) إلى آخره(6)، وهذا الذي قاله الإمام لا يرتضيه الشارح، لأن المعتزلة حين قالوا بسبق الاستطاعة لم يعولوا على وجود مانع أو انتفاء شرط إذ ذاك وأيضا فهم يقولون: إن الإيقاع له حقيقة في الخارج فلهم أن ينفصلوا عن ذلك بأن القدرة المستجمعة للشرائط يوجد معها الإيقاع ثم يوجد الفعل بعد ذلك فيتم هم مطلوبهم [ج/133] في تجويز كون الفعل بقدرة سابقة، لكن يجابون بالمنع، وأن الحق مذهب الأشعري من أن الإيقاع أمر اعتباري لا حقيقة له في الخارج وليس في الخارج إلا الوقوع ، وقوله : (وإلا فقبله) سيأتي أن هذه القدرة ليست تلك، وإنما اشتركت معها في الاسم، وأيضا فالقدرة التي يكون بها الفعل هي التي يعلقها المكلف بالفعل فيخلقه الله عقبها، ومعلوم أنه لا يقصد تعليق قدرته بالفعل مع وجود مانع، لأن ذلك ليس من أفعال المكلفين كما قال بعض المحققين (7): إن الجزم بالمشكوك ليس جزما بل هوش، وأحسن (1) شرح العقائد: 92.

(2) ما بين المعقوفتين : ساقط من: (ج).

(3) في (ج) : يجزى.

(4) شرح العقائد :92.

(5) يتظر : معالم أصول الدين للرازي: 84،83.

(6) كتبت في: (ب) إلخ بالاختصار.

(7) ينظر : قواعد العقائد للغزالي: 107 .

مخ ۳۶۷