Al-Nukat wal-Fawaid 'ala Sharh Al-Aqa'id
النكت والفوائد على شرح العقائد
============================================================
0 افال العباد له فيها بل هي بخلق الله - تعالى - من غير كسب للعبد، والمعتزلة موافقون على ذلك فقد شاع في كلامهم أنه - خالق القوى والقدر، فهم يثبتون إيجاد أفعال العباد لله بواسطة، يقولون: إن القدرة بخلق الله - تعالى - لا كسب للعبد فيها والفعل الذي يباشر كسبه بتلك القدرة بخلقه وايجاده، لا صنع لله - تعالى - فيه، غير أنه موجود بقدرة العبد التي هي بخلقه - تعالى - فلولا الله تعالى -لما كانت قدرة العبده ولولا قدرته لما وجد الفعل، فلولا الله- تعالى -لما وجد الفعل، فقد اثبتوه لله - تعالى - (بهذا 1ا/ 141) الطريق لكن بواسطة، ونحن نثبته له - سبحانه - بلا واسطة لأنه - تعالى -)(1) مع خلقه القدرة [ب /134] يخلق الفعل عقيب تعليقها بالفعل، ولو لم يخلق الفعل لم تؤثر (ج/129] القدرة فيه شيئا كما يخلق الري عقيب(2) الشرب والشبع عقيب (3) الأكل هذه سنته - تعالى - في أفعاله، وقد يأكل الإنسان ولا يخلق الله الشبع فلا يشبع، ويشرب فلا يخلق الله الري فلا يروى، وهذا مشاهد، وقد ذبح الخليل ولده - عليهما السلام - ولم يخلق الله الانذباح(4)، وأحرق الخليل (5) - عليه الصلاة (6) والسلام - بنص القرآن ولم يخلق الله الاحتراق، ويقتل الدجال الرجل الذي يكذبه فيخلق الله موته بقتله ثم يحييه فيخلق الله الحياة ثم يقتله فلا يخلق الله الموت ولا يقدره على ذلك فتأمل، وهذا ثابت بنص السنة الصحيحة كما أخرجه الشيخان (7) وغيرهما (8) عن أبي سعيد الخدري - رضي الله تعالى (9) عنه - .
قوله: (مقدور وقع في محل قدرته)(10) أي الكاسب المدلول عليه بلفظ الكسب كالغيبة بالقول مثلا محل قدرتها اللسان فإذا وقعت وقعت في محل قدرتها، والبطش باليد مثلا فمحل القدرة عليه اليد فإذا وقمع وقع فيها، وقدرة الله - سبحانه - محلها ذاته المقدس والخلق مقدور (1) ما بين المعقوفتين : ساقط من : (ج).
(2) في (ج) عقب.
(3) في (ج) عقب.
(4) قصة ذبح الخليل ايراهيم ولده إسماعيل - عليهما السلام - في سورة الصافات: 101 -113، وخرجها الطبري في تفسيره:90/12 -106، وابن عطية في تفسيره : 1582 - 1584، وابن كثير في تفسيره : 1589 - 1593 .
(3) قصة إحراق الخليل- ال: - في سورة الأنبياء: 68 - 70، وأخرجها الطبري في تفسيره: 10/ 56 - 60، وابن عطية في تفسيره: 1285 - 1286، وابن كثير في تفسيره: 1241، 1242 .
(6) الصلاة و: زيادة من : (ج) .
(7) البخاري : كتاب الفتن ، باب لا يدخل الدجال المدينة (7132) 829 ، مسلم : كتاب الفتن، باب، في صفة الدجال وتحريم المدينة عليه (2938)2256/4، 2257.
(8) ينظر : مصنف عبد الرزاق : باب الدجال، (20824) 11/ 393، مسند أحمد :3/ 36، سنن النسائي الكبرى: كتاب الحج، باب منع الدجال من المدينة (4262) 4/ 257.
(9) تعالى : زيادة من : (ج) .
(10) شرج العقائد: 88 .
مخ ۳۶۱