Al-Nukat wal-Fawaid 'ala Sharh Al-Aqa'id
النكت والفوائد على شرح العقائد
============================================================
التكت والفوالد على شرح العقافد له - تعالى -وقيع لا في محل قدرته أي الخالق المدلول عليه بلفظ الخلق ، قال في التلويح (1) : إن حركة زيد مثلا وقعت بخلق الله - تعالى - في غير(3) من قامت به القدرة وهو زيد، ووقعت بكسب زيد في المحل الذي قامت به قدرة زيد وهو نفس زيد ، والحاصل : أن أثر الخالق ايجاد الفعل في أمر غير قائم به (3) - تعالى - وأثر الكاسب صنعه في الفعل وهو قائم به (4) .
قوله: (لا يصح انفراد القادر به (5))(6) لأن قدرته غير مؤثرة بل المؤثر قدرة الله - تعالى -.
قوله: (لسائر الأعراض والأجسام)(2) أي فاشترك (8) الرب والعبد - على قول المعتزلة - في الخلق من حيث هو، وانفرد العبد بخلق فعله، [1/ 192] وانفرد الرب بخلق العبد وقدرته، وغير ذلك من الأجسام والأعراض، ف: (سائر) هنا بمعنى الباقي، وإن جاز استعماله في غير هذا الموضع في الجميع ، قال في القاموس(2): [ب /135] والسائر الباقي لا الجميع كما توهم جاعات، أو قديستعمل قوله : (لا يخلق شيئا إلا وله عاقبة) (10) هذا غير لازم له - تعالى - [ج/130] لأنه لا يسأل عما يفعل، وإنما جرت سنته - تعالى- أنه يفعل الأشياء لحكم ومصالح، ولا يقال إن هذه الحكم والمصالح أغراض لأن أفعاله - تعالى - لا تعلل بالأغراض والنهايات، إذ الغرض هو ما يمتنع الفعل بدونه ، والله - تعالى - منزه عن امتناع شيء عليه، بل هو قادر على كل شيء، وهو -سبحانه - إذا فعل شيثا لحكمة لا يمتنع عليه فعل ذلك الشيء لغير تلك الحكمة ، أو لا لحكمة أصلا ، فانتفى التعليل بالأغراض في أفعاله - تعالى -.
قوله: (حكم ومصالح)(11) أي لأنه عالم بالعواقب، بخلاف العبد فإن إقدامه على ما نهي عنه قبيح لأنه لا يعلم له عاقبة حسنة، بل يعلم قبحه بالنهي عنه، ولو لم يعلم النهي عنه فهو قبيح في نفسه، لكن لا يؤاخذ في إقدامه فيكون الفعل الواحد قبيحا بالنسبة إلى العبد لعدم(12) علمه بالعاقبة، أو لعلمه بالنهي حسن بالنسبة إلى الله - تعالى - لعلمه بالعاقبة، أو لأنه لا يسأل عما يفعل.
(1) التلويح إلى كشف حقاتق التنقيح للتفتازاني:1 / 188 .
(2) في : (ب) عين، وما أثبتناه من التلويح (3) في التلويح : في امر خارج من ذاته .
(4) في التلويح : صنعه في محل قائم به .
(3) في (ج) : القادرية، وهو في نسخة واحدة من شرح العقائد، ينظر: هامش (5) ص: 88 .
(6) شرح العقائد:88.
(2) شرح العقائد: 89،88.
(8) في (ج) : فاشتراك .
(9) القاموس المحيط للفيروز آبادي : باب الراء، فصل السين، سأر، 403، وفيه : يستعمل له.
(10) شرح العقائد: 89.
(11) شرح العفائد : 89.
(12) في : (1) لعموم.
مخ ۳۶۲