Al-Nukat wal-Fawaid 'ala Sharh Al-Aqa'id
النكت والفوائد على شرح العقائد
============================================================
النكت والضوائد عاى شرح العقائد 380 اسحاق بن إبراهيم الفارابي اللغوي في كتاب ديوان الأدب (1): التفضي التخلص من موضع ضيق، والتقصي - يعني بالقاف - الاستقصاء، قال في القاموس (2): واستقصى في المسألة وتقضى بلغ الغاية.
قوله: (داخل تحت قدرتين)(3) أي غير مستقلتين ، بل المستقل منهما إنما هو قدرة الله -تعالى - وأما قدرة العبد فلم تؤثر شيئا، وقد كان المصنف غنيا عن هذا الالتزام، فإن التحقيق أن الفعل ليس داخلا تحت قدرتين، بل إنما هو مفعول بقدرة الله - تعالى - فقط، لأن قدرة العبد غير مؤثرة، وإنما الأثر لقدرة الله - تعالى - والعبد ليس منه إلا [140/1) صرف قدرته (ج/128] إلى الفعل، فلم يدخل تحت قدرتين، ويوضح ذلك أن الإنسان إذا صرف قدرته إلى فعل ما يمكنه فعله، كحمل الكوز مثلا ليشرب فسبقه عبده فحمله وسقاه (4) فقد وجد صر قدرته [ب/133] ولم تؤثر شيئا : قوله: (وهذا القدر من المعنى ضروري)(5) أي اضطرؤنا إلى تقديره كذلك ليتخلص(6) م أشراك الجبر والاعتزال، لأنه إذا ثبت بالبرهان أن الله - تعالى -هو الخالق، وثبت بالضرورة أن للعبد فعلا - للفرق بين حركة البطش والارتعاش -لزم أن ينسب الفعل إلى العبد بجهة وإلى الله -تعالى - بجهة أخرى، واضطرارنا إلى هذا القدر أوجب لنا زيادة الفحص والمبالغة في التنقيب ففعلنا فعثرنا على هذا المعنى، وإن لم تقدر إلى آخره (7) لأنه من أضيق المواضع وأدحض المواطن وأدق المسالك : قوله : (ولهم في الفرق بينهما) (8) أي للأشاعرة (6) في الفرق بين الكسب والخلق عبارات منها : الكسب ما وقع بآلة كالضرب الذي هو كسب العبد فإنه يقع بآلة وهي يده مثلا، والخلق يكون بغير آكة - تعالى الله عن ذلك - هذه السموات والأرضون معلقات بعجيب قدرته لا بآلة تمسكها، وتعليق القدرة بفعل وصرفها إليه كسب للعبد، والقدرة صفة للعبد لا كسب (1) ديوان الأدب للفارابي:150/4 .
(2) القاموس المحيط للفيروز آبادي : باب الواو والياء، فصل القاف، قصا، 1325 .
(3) شرح العقائد: 87.
(4) في (ج) : فسقاه.
(5) شرح العقائد: 88،87.
(6) في : (ب) و(ج) : لنتخلص.
(7) في: (ب) إلخ بالاختصار.
(8) شرح العقائد :88.
(9) ينظر : اللمع للاشعري : 69 - 91، الإنصاف للباقلاني:، 143، أصول الدين للبغدادي: 133، 134، الارشاد للجويني : 187، 108 .
مخ ۳۶۰