359

Al-Nukat wal-Fawaid 'ala Sharh Al-Aqa'id

النكت والفوائد على شرح العقائد

ژانرونه
The Ash'aris
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

============================================================

افال العباد قوله: ({فمن شآء فليؤمن... الآية} (1) (2) لا يقال هي دالة على استقلال العبد بفعل نفسه، فإن فعله وان كان بمشيئته فان إيجاده إنما هو بخلق الله - تعالى - لأن سنته العظيمة جرت بأن العبد اذا علق مشيئته- أي ارادته - واختياره بما هو قادر عليه يمكنه فعله خلق الله الفعل عقيب التعليق.

قوله: (بعد [ج /127] تعميم علم الله)(3) أي أن الله - تعالى - عالم بكل شيء، ومريد لكل ما يكون من فعل وكف، (لأنهما) أي العلم والإرادة .

قوله: (وأيضا منقوض بأفعال الباري)(4) أي هذا [أ/139] الذي أبداه الخصم يعترض عليه بالنقض وهو وجود الوصف المدعى علة في محل ما مع (3) عدم الحكم فيه وذلك أفعال الباري ، فإن العلم(6) والإرادة المدعى كونهما علة للجبر قد تعلقا بوجود بعضها وبعدم بعضها، ولم يقدح ذلك في كونه تعالى مختارا [ب /132] لا نزاع في أنه - تعالى - علم أنه يوجد العالم ويخترعه على هذه الكيفية ثم آراد ذلك، فتعلق علمه وارادته بوجوده فكان كما علم وأراد حتما من غير جواز تخلف، ونحن وهم مجمعون على أنه إنما فعل ذلك بالاختيار، فلو كان العلم والارادة إذا تعلقا بفعل شيء ووجب فعله على حسب ماتعلقا به يكون فاعله مضطرا إلى فعله لزم ذلك في حقه - تعالى - واللازم باطل ، فإنه لا خلاف بين المسلمين في أنه - تعالى - مختار لأفعاله غير مضطر- تعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا-.

قوله: (لا كلام في قوة هذا الكلام ومتانته) (7) المتانة - بفتح الميم والمثناة الفوقية ثم نون - الصلابة والعلو من المتن، وهو ما صلب من الأرض وارتفع(8) قوله: (احتجنا في التفصي)(6) هو بالفاء(10)، وأصل الفضي الفصل، قال في القاموس (11): فصى الشيء من الشيء يفصيه فصله، وأفصى تخلص من خير أو شر كتفصى، وقال أبو إبراهيم (1) سورة الكهف: من الآية 39، وقيها ل ومن شاء قليخفنه.

(2) شرح العقائد: 86.

(3)م.ن.

(4) المصدر السايق (5) في (ج) : مانع.

(6) في : (1) الفعل، وأثيتنا ما في (ب) لقوله بعده : فتعلق علمه وإرادته".

(7) شرح العقائد: 87.

(8) القاموس المحيط للفيروز آبادي : باب النون، فصل اليم، المتن، 1233 .

(9) شرح العقائد: 87.

(10) في أصل التص عند كلود سلامة بالقاف : التقصي، وفي نسختين مته : بالغاء، ينظر هامش (5) ص 87 .

(11)م . ن : باب الواو والياء، فصل الفاء، فصي، 1321.

مخ ۳۵۹