358

Al-Nukat wal-Fawaid 'ala Sharh Al-Aqa'id

النكت والفوائد على شرح العقائد

ژانرونه
The Ash'aris
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

============================================================

38 النكت والضوالد على شرح العقاند قوله: (لاكما زعمت الجبرية) (1) قال في الصحاح(2) : الجبر خلاف القدر، قال أبو عبيد(5): هو كلام مولد، والجبرية- بالتحريك - خلاف القدرية(4)، قال في القاموس(3): والتسكين لحث أو هو الصواب، والتحريك للازدواج، وأخبره نسبه إلى [ج / 126] الجبر.

قوله : (ولا إسناد الأفعال)(6) إسناد معطوف على تكليفه، أي لما صح تكليفه ولا صح إسناد كذا إليه، ثم الأفعال التي تقتضي أن يكون للعبد (7) فيها قصد واخييار لا تسند إليه حقيقة إلا إذا قصدها واختارها، فلا يقال صلى إلا إذا قصد الصلاة، فلو وجد من النائم فعل يشبه فعل المصلي لم نصفه بأنه صلى إلا على سبيل المجاز، وكذا إذا قام أو تكلم وهو نائم (138/1] بخلاف مثل(4) : طال الغلام، فإنه لا خلاف في أن مثل ذلك يسند إليه حقيقة وإن لم يقتض سابقة القصد والاختيار، لأنه لا يمكن أن يكون له قصد في ذلك ، إذلو أراد أن يطيل قامته أو يمنعها الطول ما قدر، فلم يتوقف إسناد مثل ذلك إليه على سبيل الحقيقة [ب /131] على قصد لتعذر قصده، بخلاف الأول، وكذا مات ومرض فإنه لا قصد له فيهما أصلا ولا اختيار، فلما لم يكن قصده لشيء من ذلك ممكنا- ورأينا العرب تسندها إليه - جعلناها حقيقة، اذ الأصل في الإسناد الحقيقة، وتعريف أهل المعاني للحقيقة منطبق عليه فقد قالوا: إنها إسناد الفعل أو معناه إلى ما هو له عند المتكلم في الظاهر(6) ومعنى كونه له أن معناه قائم به ووصف له وحقه آن يسند إليه سواء كان صادرا عنه باختياره ك: ضرب أو لا، كه: مرض ومات، وحاصل كلامه : الإشارة إلى أن الجبرية سؤوا بين إسناد قام واسناد طال إلى العبد، وقالوا: كما أن طال يسند إليه حقيقة وليس له فعل في الطول، كذلك يسند إليه مثل : قام ولا قيام منه، فأجاب أهل السنة بالفرق بين ما يستدعي سابقة قصد واختيار فلا يسند إليه حقيقة إلا مع القصد والاختيار، وبين ما لا يتأتى فيه (10) ذلك فيسند حقيقة من غير شرط.

(1) شرح العقائد: 85.

(2) الصحاح للجوهري : باب الراء، فصل الجيم، جبر، 2/ 608 .

(3) مر التعريف به في ص :353 هامش (3) .

(4) الجبرية : أتباع الجهم بن صفوان الذي قال يالاجبار والإضرار إلى الأعمال، وأنكر الاستطاعات كلها، وإليه نسبوا، وقال : إن كل من نسب فعلا إلى غير الله فسبيله سبيل المجاز، وهو بمنزلة قول القائل : سقط الجدار، ينظر : الفرق بين الفرق للبغدادي : 186 ، التبصير في الدين لابي المظفر الإسفرايني : 107 ، البرهان في معرفة عقائد أهل الأديان لأبي الفضل السكسكي : 34.

(5) القاموس المحيط للفيروز آبادي : باب الراء، فصل الجيم، جبر، 361، 362.

6) شرح العقائد :85.

(() في (ج) : للعباد، بالجمع (8) مثل : ساقط من: (ج) .

(9) ينظر : أساس البلاغة للزخشري : 135 ، دلائل الإعجان لعبد القاهر الجرجاني :53، 54.

(16) في (ج) : منه.

مخ ۳۵۸