Al-Nukat wal-Fawaid 'ala Sharh Al-Aqa'id
النكت والفوائد على شرح العقائد
============================================================
افال العياد قوله: (إشارة إلى خطاب التكوين) (1) أي إيجاده - سبحانه - الأشياء بكلمة كن" فإنها خطاب وحكم، أي آنه- سبحانه - إذا قال للشيء كن فقد حكم عليه بالايجاد فيوجد هذا [135/1] عند من يقول : الآية على ظاهرها (2)، وأما من يقول : المراد بها الإشارة إلى سرعة الايجاد، وليس المراد أنه يقول هذه الكلمة، فلا خطاب للتكوين عنده(3)، وإنما قال (ولا يبعد) لأن ظاهر الكلام أن الحكم بمعنى القضية فيكونان كالإرادة والمشيئة : قوله: (وقضية)(4) كذا في بعض [ب/128] النسخ ، وفي بعضها بزيادة تاء تأنيث(5) بعد التحتانية (6)، وكلاهما صحيح ، قال في القاموس(7): القضاء، الحكم، قضى عليه يقضي قضيا وقضاء وقضية، وهي الاسم أيضا، والصنع ، والحتم، والبيان.
قوله: (وهو (8) عبارة عن الفعل مع زيادة أحكام) (9) هذا معنى القضاء اصطلاحا، وهذا كله على أصول الحنفية (10) الجاعلين التكوين صفة حقيقية قائمة بالذات، وأما تحن فهي عندنا أمر اعتباري، أي شيء يعتبره العقل لا وجود له في الخارج كالأبوة، فإنا إذا رأينا ولدا اعتبر العقل أن هناك أبوة بها وجد ذلك الولد، والأبوة [ج/124] لا حقيقة لها في الخارج، إذليس ثم شيء موجود غير الابن، والأب يسمى أبوة، وعندنا أن تعليق الإرادة بالقدرة كاف في اختراع الأشياء لا يحتاج إلى أمر ثالث، واستدل بعضهم على أن التكوين صفة قديمة قائمة بالذات بقوله - تعالى -: انما قؤلنا لشنو إذا أردنيه أن نقول لهر كن فيكون(11) وليس في ذلك دلالة، اذ ليس فيه أكثر من أن الله - تعالى - متكلم بكلمة ينشأ عنها التكوين، لا أن التكوين صفة قديمة، فالذي تدل عليه الآية ثبوت صفة الكلام لله - تعالى -.
(1) شرح العقائد: 81.
(2) ينظر : تفسير ابن عطية : 128، تفسير الرازي : 4/ 28 ، تفسير البيضاوي : 1 /4، كلهم في تفسير الاية 117 في سورة البقرة وهي قوله - تعالى -: { تديغ الشمنوت والأزض وإذا قضى أمرا قايما تقول لهر گن فيگون (3) ينظر : المصادر نفسها.
(4) شرح العقائد : 81، وهي زيادة من نسخة البقاعي على ما في نسخ كلود سلامة.
(5) في (ج) : تاء التأنيث .
(6) أي : وقضيته .
(7) القاموس المحيط للفيروز آبادي : باب الواو والياء، فصل القاف، قضي، 1325 .
(8) في شرح العقائد : وهي: (9) شرح العقائد: 81.
(10) ينظر : شرح الفقه الأكبر للملا علي القاري : 35 - 39.
(11) سورة الحل: 40.
مخ ۳۵۵