341

Al-Nukat wal-Fawaid 'ala Sharh Al-Aqa'id

النكت والفوائد على شرح العقائد

ژانرونه
The Ash'aris
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

============================================================

رؤية الله تعالى الشيء الآخر، فقولك لا بد من علة صحيح(1)، وأما(2) كون العلة مشتركة فممنوع.

3 قوله: (ولو سلم)(5) أي ولو سلمنا إرخاء للعنان أن الرؤية التي هي واحد بالنوع تستدعي علة واحدة مشتركة فإنا نقول : يصح أن تعلل بالعدم، فإنه قد تقرر آن صحة الرؤية أمر عدمي، والعدمي يصلح علة للعدمي، فبطل قولك، ولا مدخل للعدم في العلية، بل له مدخل هنا لكون المعلل وهو صحة الرؤية أمر عدمي، فتدعي أن العلة الحدوث مثلا أو الإمكان فيخرج القديم عن ذلك: قوله: (ولو سلم)(4) أي ولو سلمنا أن العدمي لا يصلح علة أصلا لا للعدمي ولا لغيره، فإنا نقول : قولك : إن الوجود أمر مشترك بين الجميع ممنوع ، بل وجود كل شيء عينه .

قوله : (أجيب) (5) أي عن جميع هذه الاعتراضات ، بأن العلة ليس المراد بها هاهنا المؤثر كما أراده المعترض، بل القدر الذي تعلقت به الرؤية وقبلها، وهذا كلام إمام الحرمين (6) يعني - والله أعلم - أن متعلق الرؤية والقابل لها هو الماهية من حيث الوجود فلم نتوارد (1) مع المعترض على المراد بالعلة ، وأما أن [ا/127] وجود كل شيء عينه فليس بمعنى أن مفهوم الوجود مفهوم تلك العين - كما مر قريبا - حتى يقدح فيما أردنا من حيث اختلاف حقيقة الوجود في كل عين ، وإنما المراد أنه ليس هناك حقيقة [ب/120] أخرى غير العين ، بل الذي هناك أمر اعتباري يسمى الوجود وذلك لا يضرنا ، بل نقول : إن هذا الأمر الاعتباري هو الذي وقع الاشتراك [ج/116] فيه - والله تعالى (6) أعلم -.

قوله: (ولا خفاء في لزوم كونه)(6) أي القابل للرؤية وجوديا، أي يشترك فيه الجميع سواء استدعت الصحة علة أو لا، وسواء علل الواحد النوعي بالمختلفات أو لا، لأن مراد المعترض بالعلة في جميع ما ذكر المؤثر، وليس ذلك مرادنا، وسواء كان وجود كل شيء عينه أو غيره لأنه قدعلم أن المعنى : يكون وجود الشيء عينه ليس ضارا في هذا المقام، ولا مانعا من الاشتراك.

(1) في (ج) : صح.

(2) وأما: ساقط من : (ج) .

(3) شرح العقائد :12، وبعده : فالعدمي يصح علة للعدمي: (4)م . ن، وبعده : فلا نسلم اشتراك الوجود (5)المصدر السابق.

(6) لمع الادلة للجويني : 13 .

(7) في (ج): تتوارد.

(8) تعالى : زيادة من: (ج).

(9) شرح العقائد:72.

مخ ۳۴۱