316

Al-Nukat wal-Fawaid 'ala Sharh Al-Aqa'id

النكت والفوائد على شرح العقائد

ژانرونه
The Ash'aris
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

============================================================

النكت والقواتد على شرح المقائد العلم بتصحيحها له، ولم لا يطرد ذلك في غيره، فيقال : إنها مصححة للبصر والقدرة مثلا، فإن شيئا من ذلك لا يكون بدون الحياة .

قوله : (توجب تخصيص أحد المقدورين إلى آخره) (1) مثاله في الآدميين : أن المسافر القادر على الصلاة قادر على صلاة الظهر في وقتها كما هو قادر (2) عليها في وقت العصر، فخصصت ارادته أحد المقدورين بأن أراد إيقاعها في وقت العصر مثلا، فالإرادة خصصت وقت العصر بالإيقاع فيه، وأما القدرة على الإيقاع في كل من الوقتين [ا/ 110] فعلى حد سواء ، لكن لما خصصت الارادة أحد المقدورين وجاء الوقت الذي خصصت به تعلقت القدرة بالصلاة في ذلك الوقت فوجدت: قوله: (وكون تعلق العلم)(3) كون معطوف على استواء، أي ومع كون تعلق العلم، والمراد: الفرق بين القدرة والعلم [ج/100] والإرادة .

قوله: (تابعا للوقوع) (4) هذه عبارة موهمة جدا، ظاهرها أنه أريد أن علمه - تعالى - لا يكون إلا بعد وقوع المقدور ، وهذا الظاهر غير مراد قطعا، بل المراد أنا نأخذ العلم من طرف(5) المقدور، فإن كان قدوقع، قلنا : تعلق العلم بأنه قدوقع، وإن كان لم يوجد ولا بد من وجوده، قلنا: تعلق العلم بأنه سيوجد، وإن كان قد وجد وانعدم ، قلنا : تعلق العلم بوجوده وعدمه بعد وقوعهما كما تعلق بهما قبل وجودهما.

قوله: (وفيما ذكر تنبيه على الرد إلى آخره)(6) أي لما جعل الإرادة والمشيثة بمعنى كان فيه رد على من قال : الإرادة حادثة(7)، فإن ذلك مغايرة بينهما ، وقد سؤى المصنف بينهما في كونهما من الصفات الأزلية ، وقد تقدم في قوله: (الشائي: المريد) (4) أن بينهما فرقا ، لكن لا من حيث القدم والحدوث ، بل من حيث إن تعلق الإرادة بالكائنات في جميع الأزمنة، وإن تعلق المشيئة بالكائن إنما هو وقت إيجاده من العدم .

(1) شرح العقائد، وتكملته : في أحد الأوقات بالوقوع .

(2) قادر : زيادة من: (ج) .

(3) شرح العفائد :52.

4)م.ن (5) في (ب) : طرق: (6) شرح العقائد :52، وتكملته : على من زعم أن المشيئة قديمة والإرادة حادثة .

(7) ينظر : أصول الدين لأبي متصور البغدادي : 102 ، الإرشاد للجويتي : 64 .

(8) ينظر : ص 289.

مخ ۳۱۶