Al-Nukat wal-Fawaid 'ala Sharh Al-Aqa'id
النكت والفوائد على شرح العقائد
============================================================
التكت والفوالد على شرح العقاند قوله: (فإن قيام الذات بدون تلك (1) الصفة المعنية (2) متصور)(3) هو - بفتح الواو - أي متعقل، وذلك مثل حياة الإنسان وذاته، يمكن أن تعقل ذاته - أي جسمه بل توجد - بلا حياة، وأن توجد بلا علم ونحو ذلك قوله: (إن أرادوا صحة الانفكاك من الجانبين) (4) أي قولهم: إن الغيرين هما اللذان يمكن الانفكاك بينهما [ب/ 100] إن أرادوا بالانفكاك أن يصح أن ينفك كل منهما عن الآخر انتقض بالعالم مع الصانع، فإن الانفكاك وإن صح من جانب الصانع - تعالى - من حيث إنه يتصور وجوده - تعالى - مع عدم العالم، فإنه - تعالى - كان ولا شيء معه فلا يمكن ذلك من جانب العالم، لأنه لا يتصور وجوده مفردا عن الصانع، وكذا العرض يمكن أن يوجد المحل بدونه، فإن المحل لا يفتقر إلى خصوص هذا العرض بل يصح أن يكون الأزرق أسود، والأحمر أصفر، ونحو ذلك، ولا يمكن أن يكون العرض بغير محل، فلو كان المراد إمكان الانفكاك من الجانبين لزم منه عدم مغايرة العالم للصانع والعرض للمحل، لأن الانفكاك من جانب واحد.
قوله: (لاستحالة عدمه) (5) أي الصانع - تعالى - فيلزمهم على شرط الانفكاك [ا/ 107] من الجانبين في الغيرية كون العالم والصانع والعرض مع المحل متحدين مع القطع بالمغايرة .
قوله: (وإن اكتفوا) (6) أي في تصحيح أن الشييء ليس غير الشيء بجواز الانفكاك من جانب واحد، فقالوا: إن الشيئين إذا انفك أحدهما عن الآخر كانا غيرين، ولو لم يحصل الانفكاك من الجانب الآخر لزم مغايرة [ج / 97] الجزء للكل لأنهما هكذا لا يمكن أن يتصور الكل بدون الجزء، وأما الجزء فيمكن أن يوجد بدون الكل، وكذا الذات بدون الصفة: قوله: (وإن كان محالا) (2) أي وإن كان عدم الآخر محالا ، فإن عدم الصانع وإن كان محالا لكن قد يتصور العالم موجودا ثم يطلب ثبوت الصانع بالبرهان .
قوله: (إذلو وجد لما كان واحدا من العشرة)(4) أي فلا يمكن انفكاك جزء العشرة عنها، ومتى فرضنا انفكاكه لم يكن جزأها.
(1) تلك : ساقط من: (ج).
(2) في شرح العقائد : المعينة.
(3) شرح العقائد: 49.
4)م.ن.
(5) شرح العقائد : 49.
6)م.ن.
(7) المصدر السابق.
(8)المصدر السابق:50،49 .
مخ ۳۱۲