311

Al-Nukat wal-Fawaid 'ala Sharh Al-Aqa'id

النكت والفوائد على شرح العقائد

ژانرونه
The Ash'aris
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

============================================================

فات المماني الاصطلاحين لا يمتنع أن يكون بينهما واسطة، وذلك كالسواد والبياض فإن بينهما واسطة، وهي: الحمرة والزرقة مثلا ، لكن إذا شرطنا كمال المخالفة يمتنع أن تكون تلك الواسطة ضدا لأحدهما، فالزرقة مثلا ليس بينها وبين السواد ولا البياض كمال المخالفة، والنقيضان : كالعين والغير إذا ثبت العين لذات سلب الغير [ب /99] عنها، وإذا ثبت الغير سلب العين، مثلا إذا ثبت أن هذه عين ذات زيد سلب أن تكون(1) غيرها، وإذا ثبت أنها غيرها فقد سلب أن تكون عينها، وهنا نفوا أن تكون الصفات غير الذات وأن تكون عينها ، فقد نفي بهذا الكلام النقيضان معا، وفي الحقيقة جمع بينهما ، لأنك إذا قلت : ما هي غيرا" أثبت كونها عينا، وإذا قلت : وليست عينا أثبت كونها غيرا* فقد أثبت كونها عينا غيرا في حالة واحدة، وحاصله : أن نفي الغيرية - صريحا - إثبات للعينية ضمنا، وأن إثباتها - ضمنا - مع تفيها ، أي نفي العينية صريحا- جمع بين النقيضين، وكذا القول في نفي العينية .

قوله: (قلنا قد فسروا الغيرية إلى آخره)(3) أي أنهم فسروا الغيرية المنفية في قولهم: ليست عين الذات ولا غيرها بأمر أخص من مطلق الغيرية [أ/106] فينحل الكلام إلى أنها ليست العين ولا فردا معينا من الأغيار فلم ينف مع نفي العين مطلق الغير حتى يلزم منه رفع النقيضين.

قوله: (والصفة مع الذات)(3) أي صفة الله - تعالى - مع ذاته ، أي ليس مفهوم الصفة عين مفهوم الذات (ج /96) فليست عينها ، ولا يجوز أن تنفك صفة من صفاته عن ذاته الشريفة فليست غيرها قوله: (وبعض الصفات مع البعض)(4) أي فإنه لا يجوز أن توجد واحدة منها بدون الأخرى، فإن الكل أزلية أبدية، لا يمكن أن يوجد العلم بدون الحياة، ولا القدرة بدون شيء منهما وكذا الباقي: (قوله: (الواحد(5) من العشرة) مثال لكون الجزء لا يكون مفهومه مفهوم الكل ولا يوجد بدونه16](7 (1) في (ب) : يكون (2) شرح العقائد :48، وتكملته : بكون الموجودين، بحيث يقدر ويتصور وجود أحدهما مع عدم الآخر.

3)م..

(4) المصدر السايق.

(5) في شرح العقاتد : والواحد.

6)م.:49.

(7) ما بين المعقوفتين : زيادة من : (ج) .

مخ ۳۱۱