234

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

خپرندوی

دار ابن عفان للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

د خپرونکي ځای

الجيزة - جمهورية مصر العربية

ﷺ يقول: "من نزل بقوم فعليهم أن يَقْرُوه، فإن لم يقروه" فله أن يُعْقِبَهم (١) بمثل قِرَاه":
قال (الهدَّام) (٢/ ٨٧): "أخرجه أحمد (٤/ ١٣١) وبنحوه أبو داود (٣٧٥١) ".
قلت: هذا تخريجٌ هزيلٌ يستطيعه أيُّ مُبْتَدئٍ في هذا العلم! وفيه جَوْرٌ وحَيْدٌ عن التحقيق الذي يدّعيه؛ فالحديثُ عند أحمد بإسنادين، أحدهما صحيحٌ بلفظ الكتاب -في آخر حديثٍ فيه طُولٌ-، ولعله لم يصحّحه -إن عرف صحّته- لأنَّه لم يُوافق هواه!
ثم رواه أحمدُ بالإسناد الآخر، وكذا أبو داود، وفيه مجهولٌ، وفي متنه نكارةٌ، كما هو مُبَيَّنٌ في "المشكاة" (٤٢٤٧/ التحقيق الثاني)، والأول مخرَّجٌ في المجلد السادس من "الصحيحة" برقم (٢٨٦٩)؛ ولو أنَّه كان تحت يد (الهدَّام) لَتغيَّر تخريجُ (الهدَّام) الهزيلُ -يقينًا! -؛ ليأخذ منه ما يشاء؛ ويدع منه ما يشاء -حسبما يتطلّبه هواه-، نسأل اللَّه السلامة! -.
١٢٣ - "وفي "المسند" عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ: "أيّما ضيفٍ نزل بقومٍ فأصبح الضيفُ محرومًا؛ فله أن يأخُذَ بقدر قِرَاه، ولا حَرَجَ عليه":
قال (٢/ ٨٧): "أخرجه أحمد (٢/ ٣٨٠) بإسناد حسن -إن شاء اللَّه-؛ ويشهد له ما قبله".
قلت: إنَّما شكَّ في تحسينه؛ لأنَّ في إسناده معاويةَ بن صالح، ومن عادة (الهدَّام) أنَّه يَضَعُ ديه ضعفًا في بعض الأحاديث التي لا يهوى صِحَّتَها!

(١) أي: يأخذ منهم عِوضًا عمّا حرموه من القِرَى، "نهاية".

1 / 234