233

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

خپرندوی

دار ابن عفان للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

د خپرونکي ځای

الجيزة - جمهورية مصر العربية

قلت: ضعَّفه (الهدَّام) هنا - (٢/ ٨٢) -، وفيما تقدّم؛ وقد رددتُ عليه -هناك- مفصلًا برقم (٢)؛ فلا داعي للإعادة، غير أني أقول هنا شيئين:
الأوّل: أنَّ هذه الفِقرة من حديمق العِرباض بن سارية -المتقدم هناك-؛ خرّجتها في "ظلال الجنّة" (٤٨ - ٤٩) من طريقين عنه، حسّن أحدَهما المنذريُّ في "الترغيب" (١/ ٤٦/ ١٧)؛ فهو بهما صحيح، ويزداد صحَّةً بالشاهد الآتي.
والآخر قال (الهدَّام) هنا -عَقِبَ تضعيفه إيّاه-:
"وفي الباب حديث أبي الدرداء بهذه القطعةِ، وإسنادهُ ضعيفٌ أيضًا"!
كذا قال هنا؛ عامله اللَّه بما يستحق.
وقال في رُسَيِّلته "حوار. . . " (ص ١٥٦) -بعدما عزاه لابن ماجه وابن أبي عاصم-: "ورجال هذا الإسناد ثقاتٌ؛ غير هشام بن عَمّار؛ ففيه ضعفٌ".
فتأمَّلْ -أيُّها القارئ! - تناقُضَه بين جزمِه بأنه ضعيف، وقوله: "فيه ضعف"؛ وهذا يعني أنَّه حسن الحديث والإسناد، لأنَّه طبيعةُ (الحسن) -كما ذكرت مرارًا-؛ فإنْ أبى ذلك واستكبر وعاند -كما هي عادتُه-؛ فلا أقلّ من أنْ يكون صالحًا للاستشهاد به؛ فَيُعطي للطريقين المذكورين قوةً على قوة، ولكن صدق اللَّه: ﴿أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ﴾!
وانظر إسرافَ الرجلِ في تضعيف حديث العِرْباض هذا، ومخالفتَه لأئمة المسلمين -فيما تقدّمت الإشارة إليه-، وله ولغيره من الأحاديث الصحيحة -في أول المجلد السابع من "الصحيحة" (٣٠٠٧) -، مجموعًا في مكان وأحد؛ فضلًا عن الأمثلة المتقدّمة بالأعداد الهائلة، واللَّه المستعان!
١٢٢ - "وفي "المسند" من حديث المِقْدام أبي كريمة، أنَّه سمع النبي

1 / 233