232

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

خپرندوی

دار ابن عفان للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

د خپرونکي ځای

الجيزة - جمهورية مصر العربية

يشير إلى قولُه ﷺ في حديث جابر -الطويل- في (الحجِّ): "واتقوا اللَّه في النساء؛ فإنَّكم أخذتموهن بأمان اللَّه. . . ".
قلت: واستشهادُهُ به من الأدلّة الكثيرة على حداثتهِ وجهلهِ بهذا العلم، فإِنَّه ليس فيه أكثرُ الجُمَلِ التي في المشهور له، وبخاصةٍ منها قولُه ﷺ: "فإِنَّما هن عَوَانٍ عندكم"، وهي التي استدل بها المؤلف، وانصبّ التّخريج عليها.
فهل بلغ به الجهلُ والغفلةُ إلى هذا الحضيض؟ ! أُم هو التشبُّعُ والاستكثار بالدعوى الكاذبةِ استعلاءً على (الألباني) -الذي لم ينتبه لهذا الشاهد - زعموا-؟ ! إن كان كذلك؛ فحسبه وعيدًا قولُه ﷺ: "من ادّعى دعوى كاذبة لِيَتَكَثَّرَ بها؛ لم يزده اللَّه إلّا قلّة".
وقد عزاه لمسلمٍ قبل صفحات (٢/ ٦٤)!
ثم إنْ كان صادقًا -وهذا لا ينافي أن يكون جاهلًا كما لا يخفى! -، فلِمَ لَمْ يُصرّح بصحة الحديث كما يفعلُ أحيانًا؟ !
١٢٠ - "وقد قال المبعوثُ بالحنيفية السمحة ﷺ: "ما تركتُ من شيء يُقَرِّبُكُم إلى الجنّة إلّا وقد حدَّثتكم به، ولا تركتُ من شيء يُبعدكم عن النّار إلّا وقد حدَّثتكم به":
خرَّجه (الهدَّام) (٢/ ٨٢) من رواية عبد الرزّاق، وضعَّفه بالإرسال، ومن رواية الطبراني عن أبي ذَرّ، وقال: "وفيه نَظَرٌ"!
هكذا قال؛ ولم يُبَيِّن وجهة النظر! وذلك جمعًا منه بين الهدم والستر على الجهل؛ لأنَّ إسناده صحيح؛ كما هو مبين في "الصحيحة" (١٨٠٣).
١٢١ - "تركتُكم على البيضاء، ليلها كنهارها، لا يزيغُ عنها بعدي إلّا هالك":

1 / 232