أعلّه (الهدَّام) بجهالة (شيبان بن أُميّة القِتْباني)، وقد خرّجه في (٢/ ٤٩ - ٥٠)؛ برواية جمع منهم أبو داود برقم (٣٦)، ولكنّه تجاهل الشاهدَ الذي أخرجه أبو داود -عَقِبَه- برقم (٣٧) من طريق شِيَيْم بن بَيْتان -بهذا الحديث - أيضًا-، عن أبي سالم الجَيْشَاني، عن عبد اللَّه بن عمرو.
وهذا إسنادٌ صحيحٌ، كما كنت نبّهت على ذلك في "تخريج المشكاة" (٣٥١)، ولذلك أوردتُه في "صحيح أبي داود" (٢٧ و٢٨).
(تنبيهٌ): مِن إساءة زهير الشاويش -صاحب المكتب الإسلامي- إلى مشاريعي العلمية، واعتداءاته المتكرِّرة على كتب السنة: أنَّه لما طَبع "صحيح أبي داود باختصار السند" حَذف من مَتْنِ هذا الحديثِ ما ذكره ابنُ القيِّم هنا، واقتصر منه على قولُه ﷺ: "يا رُويفع. . . "؛ وعلّق عليه بكلامٍ مُحرَّفٍ، يمكن أن يُفهم منه أنَّه حذفه لأنَّه ليس له علاقة بـ (الطهارة)!
وهذا عذرٌ أقبحُ من ذنب -كما لا يخفى على القارئ اللبيب-؛ فانظر "صحيح أبي داود باختصار السند" (١/ ١١)!
١١٩ - "وجعل ﷺ المرأة عانيةً عند الزوج":
قلت: يشير إلى حديث عَمْرو بن الأحْوَص في خُطبة النبي ﷺ في حَجّة الوداع: "ألا واستوصوا بالنِّساء خيرًا؛ فإِنَّما هنَّ عَوَانٍ عندكم. . . "، وهو حديثٌ حسن بشاهده من حديث عَمِّ أبي حَرَّةَ الرَّقَاشي، وقد خرّجتهما في "آداب الزفاف" (٢٧٠ - ٢٧١)، و"الإرواء" (٧/ ٩٦ - ٩٧) مقوِّيًا أحدَهما بالآخر، وصحّحه المؤلِّف في "الزاد".
وأمّا (الهدَّام) فعاكس -كعادتِه-؛ فلم يُفصح عن مرتبته؛ بل ضعّف الاثنين، إلَّا أنَّه قال (٢/ ٦٩):
"ويشهد له حديثُ جابر عند مسلم (١٢١٨) "!