235

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

خپرندوی

دار ابن عفان للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

د خپرونکي ځای

الجيزة - جمهورية مصر العربية

كما قال في حديث تحريم الملاهي المتقدم (٧٩): "ومعاوية عنده غرائبُ"، بل وقد يضعّف بعضها، ولو كان له فيه متابعٌ أو أكثرُ؛ كما فعل في الحديث (٨٦) من "ضعيفته"، التي جعلها ذيلًا لـ "رياضه"، فقد خرّجه فيه (٥٤٤ - ٥٤٣) بثلاثةِ أسانيدَ، في أولها معاوية بن صالح؛ فقال فيه: "ليس بالمتين"!
فَهَلّا قال فيه -هناك- كما قال هنا: "إسناده حسن -إن شاء اللَّه-"؛ ويشهدُ له الإسنادان بعده؟ ! أُم هو الهوى؟ !
والحديثُ مُخَرَّجٌ في "الصحيحة" (٦٤٠) برواية الطحاوي -أيضًا-، وقد عزاه المنذري في "الترغيب" (٣/ ٢٤٢) والسيُّوطي في "الجامع" للحاكم، وقد سقط من "المستدرك" المطبوع، وبقي في "تلخيص الذهبي" -الذي في الحاشية (٤/ ١٣١) - مُصَحَّحًا؛ فاقتضى التنبيه!
١٢٤ - "أدِّ الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تَخُن ما خانك":
ذكره المؤلّف ﵀ هنا- من حديث أبي هريرة، وقَوَّاه بمتابعة قيس لِشَرِيك وَفْقًا لما تقدّم مني عند الكلام عليه برقم (١٠٥)، وخلافًا للهدَّام، وبشواهده من حديث أنس، وأبي أُمامة، وبمرسل الحسن -وهو البصري-، وقد خرّجها (الهدَّام) وضعّف مفرداتِها، وقد سبق الرّد عليه -هناك- مُفَصّلًا، فلا داعيَ للإعادةِ، إلّا أنَّه قال كلمةً كَذَبَ فيها على الإِمام الشافعي؛ فلا بُدّ من ذكرها، والردِّ عليه فيها؛ قال (٢/ ٨٩):
"فأحاديثُ الباب كلُّها ضعيفة؛ كما نبّه على ذلك الشافعي وابن الجوزي وغيرهما".
قلت: لم يَنْقُل عن الإِمام الشافعي هذه الكُلِّيَّةَ أَحدٌ قبل هذا الأَفين -وإنّما هي من تصرُّفاته الكثيرةِ المضلّلةِ-؛ لما في "التلخيص الحبير"

1 / 235