541

المفصل في القواعد الفقهية

المفصل في القواعد الفقهية

خپرندوی

دار التدمرية

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۳۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

ژانرونه
Legal Maxims

الثاني: الإسقاط غير الصريح، سواء كان بالالتزام، أو الإشارة، أو الدلالة(١)، فمن أمثلته: بيع الموصي ما أوصى به، فإن هذا يلزم منه سقوط الوصية، ويوضح هذا الفرق بين طريقي الإسقاط، أن ما كان صريحاً فهو إسقاط، وأما ما كان بالالتزام أو الدلالة أو غير ذلك، مما لم يكن صريحاً، فهو سقوط.

ولكن لا فرق في الحكم المترتب عليهما، وفي عمل القاعدة، فالساقط لا يعود سواء كان بالإسقاط الصريح، أو بالسقوط اللازم عن غيره، الذي من الممكن أن نسميه إسقاطاً على طريق التجوز.

وقد ذكر العلماء أن الاسقاط لا يجري في كل شيء، وأن هناك أموراً لا تقبل الإسقاط، ومنها:

  1. الأعيان، لأنه لا يتصور إسقاطها(٢).

  2. الحقوق التي تنتقل حيزاً إلى العبد، كحق الإرث(٣).

  3. الحقوق الخاصة لله تعالى، لأنها لا تقبل الإسقاط من العبد، إذ ليس له حق فيها ليسقطها، كحق حد الزنا، وحد السرقة، ونحوهما، فهي مما لا تقبل الإسقاط(٤).

وإذا أردنا بيان أركان القاعدة وشروطها فيمكن أن يقال:

أولاً: إن ركني القاعدة هما موضوعها ومحمولها، وموضوع القاعدة هو الساقط، ومحمولها هو لا يعود، فهذان هما ركنا القاعدة.

(١) شرح المجلة للأتاسي ١١٨/١.

(٢) المصدر السابق.

(٣) المصدر السابق.

(٤) الوجيز في إيضاح قواعد الفقه الكلية ص ٣١٥. ومن الحقوق التي لا تقبل الإسقاط: حق الزوج في الاستمتاع، والشرط إذا كان في عقد لازم فإنه يلزم ولا يقبل الإسقاط، كإسقاط من له حق مشروط في ريع الوقف، لا لأحد، لأن الاشتراط صار لازماً كلزوم الوقف، وغير ذلك. بدائع الصنائع ٤/ ٤٤٤.

539