المفصل في القواعد الفقهية
المفصل في القواعد الفقهية
خپرندوی
دار التدمرية
شمېره چاپونه
الثانية
د چاپ کال
۱۴۳۲ ه.ق
د خپرونکي ځای
الرياض
وأما شروط تطبيق هذه القاعدة فهي أن يكون الموضوع ثابتاً، تتحقق فيه شروط التبعية، مما سبق أن ذكرناها في صور التبعية وأسبابها، وكونه غير معارض، أو لم يتناول حكمه نص شرعي، فهذا يختلف باختلاف التوابع التي يراد تطبيق القاعدة عليها.
الفرع الرابع: دليل القاعدة:
ذكرت لهذه القاعدة طائفة من الأدلة، منها ما هي من السنة، ومنها ما قيل إنه إجماع، ومنها ما هي من العقل، ونذكر فيما يأتي بعضاً منها:
أولاً: استدل لها من السنة بدليلين، هما:
١ - ما ورد عن النبي ﷺ فيما روي عن أبي سعيد الخدري أنه ﷺ قال: (ذكاة الجنين ذكاة أمه)(١)، ووجه الدلالة منه أن النبي ﷺ جعل ذكاة الجنين أي ذبحه ونحره تابعة لذكاة الأم، فيحل أكله إن ذكيت أمه، سواء خرج حياً أو ميتاً، وما ذاك إلا لكونه تابعاً لها في النحر(٢).
٢ - قوله ﷺ: ((من باع نخلاً قد أُبّرت فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع))(٣)، قوله: أُبّرت، أي لقحت، وقد دل بمنطوقه على أن ثمرة النخل للبائع، إذا كانت مؤبرة إلا أن يشترطها المشتري في العقد، ودل بمفهومه على أن الثمار قبل التأبير تكون للمشتري(٤)، وما ذلك إلا لأن الثمرة تابعة لشجرتها.
(١) رواه أبو داود والحاكم عن جابر، وأحمد وأبو داود والترمذي وابن حبان والدارقطني والحاكم عن أبي سعيد الخدري، والحاكم عن أبي أيوب وأبي هريرة، والطبراني عن أبي أمامة وأبي الدرداء، وعن كعب بن مالك، وهو حديث ضعيف. انظر: الجامع الصغير ١٩/٢.
(٢) القواعد الكلية والضوابط الفقهية لمحمد عثمان شبير ص ٣٠٢، والممتع في القواعد الفقهية ص ٣٢٢.
(٣) رواه مسلم، واللفظ من حديث مالك عن نافع عن ابن عمر، وأخرجه الشافعي عن مالك، وقال: هذا حديث ثابت عندنا وبه نأخذ. انظر: التلخيص الحبير ٢٧/٣.
(٤) القواعد الكلية والضوابط الفقهية للدكتور محمد عثمان شبير ص ٣٠١.
511