505

المفصل في القواعد الفقهية

المفصل في القواعد الفقهية

خپرندوی

دار التدمرية

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۳۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

ژانرونه
Legal Maxims

جمهور العلماء. ومثال الثاني: سؤاله ﷺ عن التوضي بماء البحر فقال: ((هو الطهور ماؤه الحل ميتته))(١)، وفي هذه الحالة يكون الحكم عاماً في حل ميتته باتفاق العلماء(٢).

وقد أوردت كتب الأصول أدلة العلماء في المسألة الأولى سواء كانوا من الحنفية أو جماهير العلماء الذين رأوا رأيهم في حمله على العموم، وأنه لا يسقط عمومه بالسبب الذي ورد فيه(٣).

الفرع السابع: قاعدة: إذا تعذر إعمال الكلام يهمل(٤):

التعذّر: صعوبة الأمر وتعسره، أو عدم استقامته، يقال: تعذر عليه الأمر لم يستقم، وتعذر عليه الأمر إذا صعب وتعسّر(٥).

ومفاد القاعدة: أنه إذا لم يستقم إعمال الكلام، أو وجدت صعوبة أو عسر في حمله على وجه صحيح، والأخذ بموجبه فإنه يترك ولا يؤخذ به.

= أنزل الله تعالى الماء طهوراً لا ينجسه شيء. وفي الحديث كلام طويل. انظر: تلخيص الحبير ١٤/١.

  1. رواه عدد من العلماء منهم مالك والشافعي وأصحاب السنن، وابن خزيمة وابن حبان وابن الجارود والحاكم والدراقطني والبيهقي. وصححه البخاري فيما حكاه عنه الترمذي. انظر: تلخيص الحبير ٩/١. وفي الحديث كلام طويل وروايات متعددة، فانظرها في تلخيص الحبير. وبُضاعة -بضم الميم- موضع بالقرب من مسجد رسول الله ﷺ اندثرت معالمه مع التوسعة الكبرى للمسجد النبوي.

  2. انظر: الإحكام للآمدي ٢٣٧/٢-٢٣٩.

  3. انظر في ذلك: المستصفى للغزالي ٥٨/٢ وما بعدها، وميزان الأصول في نتائج العقول ص ٣٣٠ (العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب)، وبذل النظر للأسمندي ص ٢٤٦، والمحصول لفخر الدين الرازي ١/ ٤٤٧ وما بعدها، والإحكام للآمدي ٢٣٩/٢ وما بعدها، وروضة الناظر بشرح نزهة الخاطر ٢/ ١٤١ بشأن العبرة بعموم اللفظ، وجمع الجوامع بشرح الجلال المحلي وحاشية البناني ٣٧/٢، والإبهاج ١١٣/٢، وغاية السول للأسنوي مع شرح البدخشي للمنهاج ١٢٩/٢.

  4. المادة (٦٢) من مجلة الأحكام العدلية.

  5. لسان العرب.

503