المفصل في القواعد الفقهية
المفصل في القواعد الفقهية
خپرندوی
دار التدمرية
شمېره چاپونه
الثانية
د چاپ کال
۱۴۳۲ ه.ق
د خپرونکي ځای
الرياض
الفرع السادس: قاعدة: السؤال معاد في الجواب (١):
أي إن الكلام المتعيّن لأن يكون جواباً لما قبله، لعدم استقلاله بنفسه، أو لقرينة تصرفه إلى الجواب، يكون إقراراً واعترافاً بجميع ما تضمنه السؤال، سواء كان السؤال استخباراً أو إخباراً أو إنشاء(٢)، وقد عدّها الأتاسي (ت١٣٢٦هـ) في شرحه لمجلة الأحكام العدلية، من القواعد الأصولية أيضاً(٣).
وذُكرَتْ هذه القاعدة في كثير من كتب القواعد الفقهية كالأشباه والنظائر للسيوطي (ت٩١١هـ) والأشباه والنظائر لابن نجيم (ت ٩٧٠هـ)، والقواعد لأبي بكر الحصني (ت٨٢٩هـ) وغيرها، وبها أخذت مجلة الأحكام العدلية في المادة (٦٦) منها.
وقد وردت هذه القاعدة بصورة مطلقة، ولكنها في الحقيقة مقيدة، وفيها تفصيل؛ إذ ذكر الزركشي (ت٧٩٤هـ) لهذه القاعدة قيداً هو أن لا يقصد بالجواب الابتداء(٤)، وفي (درر الحكام شرح مجلة الأحكام) ورد تفصيل مفاده أن الكلام إذا كان جواباً عن سؤال، فإما أن يكون هذا الجواب بمقدار ما يحتاج إليه السؤال، أو أزيد منه.
فإن كان بمقدار ما يحتاج إليه في الجواب فإنه يكون مقصوراً على السؤال، ويكون السؤال معاداً في الجواب ضمناً، مثال ذلك: لو ادعى زيد أمام القاضي بأن له على عمرو ألف ريال ثمن سلعة باعه إياها، فهو يطالبه بهذا الثمن، فقال القاضي لعمرو: هل لهذا عليك ما يدّعيه؟ فقال: نعم، كان جوابه بنعم تصديقاً لما ادعاه المدّعي وإخباراً وإقراراً بجميع ذلك. والتقدير: نعم له عليّ ألف ريال ثمن سلعة اشتريتها منه.
(١) الأشباه والنظائر للسيوطي ص ١٥٧، والأشباه والنظائر لابن نجيم ص ١٥٣، والقواعد للحصني ١٠٧/٣، والمنثور في القواعد للزركشي ٢١٤/٢.
(٢) شرح المجلة للأتاسي ١/ ١٧٧.
(٣) المصدر السابق.
(٤) المنثور ٢١٦/٢.
501