495

المفصل في القواعد الفقهية

المفصل في القواعد الفقهية

خپرندوی

دار التدمرية

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۳۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

ژانرونه
Legal Maxims

أي أنه إذا تعورف إطلاق اللفظ على معنى معين، ليس هو المعنى الحقيقي الموضوع له في اللغة، فإن الحقيقة اللغوية تترك، ويعمل بما تقتضيه دلالته في العادة(١)، وسيرد مزيد كلام - إن شاء الله - عن ذلك عند الكلام على الدلالات العرفية، ولا بأس أن نذكر ما يوضح القاعدة بالمثال، فلو حلف لا يأكل لحماً، فإنه لا يحنث بأكل السمك، وإن ورد في القرآن الكريم إطلاقه عليه قال تعالى: ﴿لِتَأْكُلُواْ مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا﴾ [النحل: ١٤]، وذلك لأن العادة جرت بعدم إطلاق اللحم على السمك، كما لا يطلق على بائعه بأنه بائع لحم في العرف(٢).

وهذه القاعدة - أيضاً - بيان للقاعدة الأصلية، ولكنها أخص من القاعدة السابقة إذ هي اقتصرت على سبب واحد لترك الحقيقة، وهو دلالة العادة، بينما القاعدة التي قبلها ذكرت سببين، هما العقل والعادة، كما سبق أن ذكرنا ذلك.

الفرع الثالث: قاعدة: المطلق يجري على إطلاقه، مالم يقم دليل التقييد نصاً، أو دلالة(٣):

المطلق: اسم مفعول من أطلق، ومادة الإطلاق تفيد التخلية من وثاق، يقال: أطلقت الأسير خليت عنه، فانطلق في حال سبيله(٤).

وفي الاصطلاح قيلت فيه تعريفات متعددة، ليست بعيدة عن المعنى اللغوي، ومن هذه الإطلاقات:

١ - إنه اللفظ الدال على الماهية بلا قيدٍ(٥) وحدة أو كثرة.

(١) المصدرين السابقين.

(٢) كشف الأسرار ١/ ٢٧٠-٢٧٧، وانظر فيه توجيهات لترك الحقيقة، مع التمثيل لذلك، وانظر: قمر الأقمار ص ٢٢١.

(٣) شرح مختصر الروضة ١٥٦/١، والذخيرة ٧٢/١، والمادة ٦٤، من مجلة الأحكام العدلية.

(٤) المصباح المنير، والتوقيف على مهمات التعاريف ص ٢٢٧.

(٥) جمع الجوامع ٢/ ٤٤، والحدود الأنيقة ص ٧٨.

493