494

المفصل في القواعد الفقهية

المفصل في القواعد الفقهية

خپرندوی

دار التدمرية

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۳۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

ژانرونه
Legal Maxims

يريدون به الشرف والنزاهة، مع إمكان الجمع بين المعنى الحقيقي والكنائي.

وإنما يُلجأ إلى الكناية لأسرار بلاغية، لا تؤديها الحقيقة كما تؤديها الكناية.

ومن كناياتهم التعبير عن القلب بأنه مجمع الأضغان، أو مجمع الأسرار، وتعبير الأعرابي عن سوء عشرة رجل: كان إذا رآني قرّب من حاجبي حاجباً، والكناية عمن يجاهر غيره بالعداوة، بقولهم: لبس له جلد النمر، أو جلد الأرقم، أو قَلَب له ظهر المجن، أي الترس، وهكذا.

فالتفسير لا يصرف دوماً إلى المعاني الحقيقية، بل ينظر فيه إلى المراد بالعقل، إن تعذر حمله على الحقيقة، أو تعسر، أو كان حمله على غير الحقيقة أبلغ وأفصح، وأدل على المقصود من الحقيقة، كما في الكناية، ويمكن أن ندعي أن التعبير بالكناية هو أداء للمعنى مع دليله. والله أعلم.

وفيما يأتي نذكر بعض القواعد أو الضابط التي هي قرائن مانعة من المعنى الحقيقي، ودالة على التعذر والتعسر:

  1. الحقيقة تترك لتعذرها عقلاً، أو لتعذرها عادة(١):

وقد سبق في بيان معنى القاعدة الأصلية أمثلة التعذر العقلي والتعذر في العادة، فهذه القاعدة تكاد تكون شرحاً، وبياناً للتعذر في القاعدة الأصلية: ((إذا تعذرت الحقيقة يصار إلى المجاز))، أو هي فرع عنها إذ هي بينت سببين لتعذر الحقيقة، هما العقل والعادة.

  1. الحقيقة تترك بدلالة العادة(٢):

(١) مسلم الثبوت بشرح فواتح الرحموت ٢٢١/١.

(٢) كشف الأسرار شرح المصنف على المنار للنسفي، مع شرح نور الأنوار للميهوي ١/ ٢٦٧ - ٢٧٧، وفي هذين الشرحين تفصيل لحالات ترك الحقيقة بدلالة العادة مع التطبيقات عليها.

492