465

المفصل في القواعد الفقهية

المفصل في القواعد الفقهية

خپرندوی

دار التدمرية

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۳۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

ژانرونه
Legal Maxims

وهذا الحصر تدخل فيه جميع الأسباب والعوامل المتقدمة، لأنها لا تخرج عن هذين النوعين.

الفرع الثاني: أركان القاعدة وشروطها:

ركنا هذه القاعدة هما تغيّر الأحكام بتغيّر الأزمان، وأنه لا يُنكر، فموضوع القاعدة أو ركنها الأول: ((تغير الأحكام بتغير الأزمان))، ومحمولها أو ركنها الثاني: ((لا يُنْكَر)).

وأما شروطها فأهمها - بالإضافة إلى الشروط العامة للقاعدة - ما يأتي:

١ - أن تكون الأحكام المراد تغييرها، من الأحكام التي مناطها عادات وأعراف تتغير بمرور الزمان.

٢ - أن لا تكون الأحكام موضوع التغيير عادات شرعية، ولا مناطاً لها.

٣ - أن توجد مصلحة حقيقية، وبشروطها المعروفة عند الأصوليين، من تغيير الأحكام.

الفرع الثالث: دليل القاعدة:

ويمكن أن يستأنس للاستدلال على هذه القاعدة بأمور، منها:

١ - الأدلة التي أقيمت على حجية قاعدة ((العادة محكمة)) لأن هذه القاعدة تدخل في مجالها.

٢ - أمثلة تطبيقية من عمل النبي ﷺ وصحابته رضي الله عنهم، إذ كان النبي ﷺ أباح للنساء أن يخرجن للمساجد لحضور صلاة الجماعة، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: ((لا تمنعوا إماء الله - أي النساء - مساجد الله))(١)، واستمر ذلك على عهد النبي ﷺ وعهد أبي

(١) حديث صحيح رواه أحمد وأبو داود، وأخرجه آخرون عن غير أبي هريرة. انظر: نيل الأوطار ١٣٠/٣.

463