464

المفصل في القواعد الفقهية

المفصل في القواعد الفقهية

خپرندوی

دار التدمرية

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۳۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

ژانرونه
Legal Maxims

والنوع الثاني: تغير العادات وتبدل الأعراف، وتغير المصلحة وتطور الزمن(١).

وأضاف بعض الباحثين إلى النوعين السابقين ما يأتي:

  1. حدوث معطيات عملية تستدعي تغير الحكم الذي بني على معطيات علمية قديمة.

  2. تطور الأوضاع التنظيمية، والترتيبات الإدراية، والوسائل والأساليب الاقتصادية، وغيرها، مما يستدعي تغير الأحكام المبنية على تلك الأساليب والأوضاع.

  3. حدوث ضرورات وحاجات عامة، تتطلبها الحياة المعاصرة، مما يستدعي تغيير بعض الأحكام القديمة(٢).

وعند تأمل هذه العوامل والأسباب، نجد أن بينها تداخلاً، أو تكراراً في المعنى، أو أن بعضها نتائج وثمرات لبعضها الآخر، ولعل هذا هو السبب الذي جعل الشيخ مصطفى الزرقا (ت١٤٢٠هـ) - رحمه الله - يحصر هذه العوامل والأسباب بنوعين هما :

النوع الأول: تغير الزمان الموجب لتبدل الأحكام الفقهية الاجتهادية الناشئ عن فساد الأخلاق، وفقدان الورع، وضعف الوازع، مما يسمونه فساد الزمان.

النوع الثاني: التطور الناشئ عن حدوث الأوضاع التنظيمية، والوسائل الزمنية الجديدة، التي أصبحت الأحكام الاجتماعية المقررة من قبلُ، لا تتلاءم مع هذه الأوضاع الجديدة(٣).

(١) الوجيز في إيضاح القواعد الفقهية ص ٢٥٤.

(٢) القواعد الكلية والضوابط الفقهية في الشريعة الإسلامية ٢٦٤، ٢٦٥.

(٣) المدخل الفقهي ٩٢٥/٢، ٩٢٦، الفقرة ٥٤١.

462