450

المفصل في القواعد الفقهية

المفصل في القواعد الفقهية

خپرندوی

دار التدمرية

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۳۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

ژانرونه
Legal Maxims

ومختلف شؤونهم، وقضاء الحكام بها، واعتمادهم على السجلات السابقة، وعلى خطوط السماسرة والتجار والصرافين، وما يكتبه الناس على أنفسهم في دفاترهم المحفوظة عندهم، إن هذا الجريان على ذلك يحقق غلبة الظن في أن دلالة المكتوب كدلالة المنطوق، وغلبة الظن حجة يعمل بها.

٢ - عمل النبي ﷺ وعمل أصحابه من بعده، إذ كان ﷺ يرسل رسله بالكتب إلى القبائل وزعمائها وإلى الملوك يدعوهم إلى الإسلام، أو إلى تنفيذ أحكام شرعية، أو توجيهات معينة.

وعلى طريقه ﷺ سار الخلفاء من بعده على مر العصور من غير نكير، فيكون ذلك كالإجماع منهم على أن الكتابة كالمشافهة والخطاب المباشر(١).

الفرع الرابع: من تطبيقات القاعدة:

١ - لو كتب شخص في الرياض إلى شخص آخر غائب عنه في جدة، ذاكراً في كتابه أنني قد بعت لك داري الكائنة في جدة، ذات الصك المرقم كذا، والصادر من محكمة جدة في تاريخ كذا، ثم ذكر أوصافها وحدودها والمبلغ الذي يريد أن يبيعها إليه به، فرد عليه الآخر بقوله كتابة - أيضاً - : اشتريت منك الدار المذكورة أوصافها في كتابك، وبالمبلغ الذي حددته، فإن البيع ينعقد بينهما، كما لو كان مشافهة(٢).

٢ - لو كتب شخص إلى زوجته كتاباً مستوفياً للشروط التي سبق ذكرها، قائلاً فيه : يا فلانة أنت طالق، فإنها تطلق، كما لو طلّقها مشافهة.

(١) انظر: الممتع في القواعد الفقهية للشيخ مسلم الدوسري ص ٣٠٣، والوجيز في إيضاح قواعد الفقه الكلية للبورنو ص ٢٤٤.

(٢) شرح المجلة للأتاسي ١/ ١٩٠.

448