431

المفصل في القواعد الفقهية

المفصل في القواعد الفقهية

خپرندوی

دار التدمرية

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۳۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

ژانرونه
Legal Maxims

٣ - الأعراف والعادات الجارية في أيّامنا فإنّ العادة تقضي بعدم ردّ الصحون، أو الكؤوس المصنوعة من الورق أو المادة البلاستيكية الخفيفة، التي تستعمل مرّة واحدة، أو عدداً قليلاً من المرّات(١)، وفيما يتعلّق بوقت العمل فإنّ الأعراف والعادات الآن مبنيّة على الأنظمة والقوانين التي حدّدت ساعات العمل، فالوقت الذي ينتهي فيه العمل مرتبط بوقت الابتداء، لما نصّ عليه قانون العمل من عدد محدّد للساعات.

والقاعدة التي نتحدث عنها هي نص المادة (٣٧) من مجلة الأحكام العدلية، وأصلها في (مجامع الحقائق) لأبي سعيد الخادمي (ت١١٧٦هـ)(٢).

المطلب الثاني: قاعدة: إنما تعتبر العادة إذا اطّردت أو غلبت(٣):

الفرع الأول: معنى القاعدة:

هذه القاعدة أوردت في كتب القواعد الفقهية على أنها شرط في اعتبار العادة، وبناء الأحكام عليها، قال السيوطي (ت٩١١هـ): ((إنما تعتبر العادة إذا اطّردت، فإن اضطربت فلا))(٤)، وقال ابن نجيم (ت٩٧٠هـ): ((إنما تعتبر العادة إذا اطردت أو غلبت))(٥)، وجعلتها مجلة الأحكام العدلية مادتها الحادية والأربعين.

ومعنى اطردت في اللغة: تتابعت وسارت على وتيرة واحدة. يقال: اطرد الأمر اطراداً تبع بعضه بعضاً، واطرد الماء كذلك، واطردت الأنهار

(١) نظرية العرف ص ٩٦.
(٢) الوجيز في إيضاح قواعد الفقه الكلية ص ٢٣٥.
(٣) انظر: الأشباه والنظائر للسيوطي ص ١٠١، والأشباه والنظائر لابن نجيم ص ٩٤، وشرح المجلة لسليم رستم باز ص ٣٧، وشرح المجلة للأتاسي ٩٥/١، ودرر الحكام ٤٥/١، وشرح القواعد الفقهية للزرقا ص ١٧٩.
(٤) الأشباه والنظائر ص ١٠١.
(٥) الأشباه والنظائر ص ٩٤.

429