406

المفصل في القواعد الفقهية

المفصل في القواعد الفقهية

خپرندوی

دار التدمرية

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۳۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

ژانرونه
Legal Maxims

المطلب الثالث: أركان وشروط قاعدة العادة محكمة:

الفرع الأول: أركان القاعدة:

وعند النظر إلى قاعدة ((العادة محكمة)) نجدها قضية حملية موجبة موضوعها ((العادة)) ومحمولها ((محكمة))، وهما بشروطهما يمثلان ركني هذه القاعدة، فالركن الأول في القاعدة هو ((العادة)) والركن الثاني هو تحكيمها وإعمالها في الأحكام، فمتى ما وجدت العادة بشروطها، تم تحكيمها، وتحققت القاعدة.

وفيما يأتي بيان هذين الركنين :

الركن الأول: العادات والأعراف:

ذكرنا أن الركن الأول لقاعدة ((العادة محكمة)) هو العادة والعرف، ولم أجد للعلماء المتقدمين كلاماً عن بيان أركان العادة، أو العرف، إنما ذكروا طائفة من شروط العمل بها، لكن بعض العلماء المعاصرين تكلموا عن ذلك، تأثراً بما فعله رجال القانون. ونظراً إلى وجود بعض الفروق بين وجهتي نظر علماء الشريعة ورجال القانون، فإنني سأذكر رأي كل منهما، ثم أبيّن الفرق بين الاتجاهين، في بيان الأركان، ثم أبيّن ما أراه في المسألة.

لقد جعل الشيخ أحمد فهمي أبو سنّة، ومن تابعه من الذين كتبوا في هذا الموضوع، تعريف العادة، أو العرف، أساساً لبيان ركنهما، فالعادة بحسب ما ذكرنا لها من تعريف، هي الأمر المتكرّر، سواء كان من غير علاقة عقلية، أو لعلاقة عقلية، ووفق من سوّى بينها وبين العرف هي ما استقرّ في النفوس من جهة العقول، وتلقته الطباع السليمة بالقبول. وقد رتّب على التعريف الأخير أن للعادة ركنين، هما :

١- الاستعمال المتكرر، يضاف إليه المعقولية، وفق وجهة من أدخل ذلك في معنى العرف أو العادة.

404