المفصل في القواعد الفقهية
المفصل في القواعد الفقهية
خپرندوی
دار التدمرية
شمېره چاپونه
الثانية
د چاپ کال
۱۴۳۲ ه.ق
د خپرونکي ځای
الرياض
٢ - رضا وقبول أصحاب الطباع السليمة في المجتمع.
والتعبير بالاستعمال المتكرر، وإن لم يرد في تعريف العرف بلفظه، لكنّه مما يلزم عنه الاستقرار في النفوس، فآثرنا ذكر الملزوم لكونه الأصل، ولتردّد استعماله عند أكثر الباحثين.
أما رجال القانون فيرون أنّ العرف هو عادة تواضع الناس على اتباعها معتقدين في قوتها الملزمة، أو على وجه أكثر تفصيلاً هو سنة يضعها الناس أنفسهم ويتبعونها، على نسق متواتر حتى تصبح عامة، على نحو ما يعتقدون معه أنها ملزمة لهم في التعامل(١).
ولا تتحقق القاعدة العرفية عندهم ما لم يتوفر فيها عنصران أو ركنان هما :
العنصر المادي وهو اعتياد الناس على متابعة سلوك معين.
العنصر النفساني أو المعنوي، وهو استقرار الإيمان في نفوسهم بالقوة الملزمة لهذا السلوك(٢).
فبدون هذين الركنين لا تتحقق قاعدة عرفية، وأن التحقق من وجودهما في عادةٍ ما فيه نوع من العسر، ولكن مع ذلك يعتبر التحقق من توفر العنصر المادي أكثر يسراً ووضوحاً من التحقق من توافر العنصر النفساني(٣)، وذلك بسبب أن العنصر المادي يتأكّد من وجوده بملاحظة
دروس في مقدمة الدراسات القانونية للدكتور محمود جمال الدين زكي ص ١١٢.
دروس في القانون للدكتور شمس الدين الوكيل ص ١٠٧، ومبادئ نظام الحكم في الإسلام للدكتور عبد الحميد متولي ص ١٣٠، ١٣١، وأصول القانون للدكتور مختار القاضي ص ١٩٣.
ويرى رجال القانون أن الركن المعنوي الذي هو اعتقاد الجماعة بلزوم اتباع عادة معينة، وبأن اتباعها يوجب توقيع جزاء مادي على الخارج عليها، هو الذي يميز القاعدة العرفية عن غيرها من القواعد والعادات الاتفاقية أو الاجتماعية. راجع: محمود جمال الدين زكي، د. شمس الدين الوكيل، د. عبد الحميد متولي، في المصادر السابقة.
405