282

المفصل في القواعد الفقهية

المفصل في القواعد الفقهية

خپرندوی

دار التدمرية

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۳۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

ژانرونه
Legal Maxims

٢ - أن تكون الواقعة المراد تطبيق القاعدة عليها خالية من الحكم الشرعي الثابت بالنص أو الإجماع.

٣ - أن لا يعارض القاعدة ما هو أقوى منها أو مثلها، سواء كان دليلاً شرعياً خاصاً، من نص أو إجماع أو أصلاً آخر معارضاً للقاعدة، أو ظاهراً راجحاً.

وتوضيحاً لذلك(١):

- فمثال المعارضة بدليل شرعي خاص أن من الأصول المبنية على قاعدة اليقين لا يزول بالشك، قولهم ((الأصل في الميتات التحريم))(٢)، لكن هذا الأصل لا ينطبق على السمك والجراد الميتين؛ لمعارضة هذا الأصل بالنص الشرعي الوارد عن النبي ﷺ وهو قوله: ((أحلت لنا ميتتان ودمان، فأما الميتتان فالحوت والجراد، وأما الدمان فالكبد والطحال))(٣)، وعلى هذا تكون القاعدة قد فقدت أحد شروط تطبيقها، فلا يكون خدشاً فيها.

- ومثال المعارضة بأصل أرجح من القاعدة ما إذا وقع في الماء اليسير روثة، وشك هل هي من مأكول أو غيره، أو مات فيه حيوان، وشك هل هو ذو نفس سائلة أو لا؟ ففي مذهب الحنابلة وجهان: أحدهما نجس؛ لأن الأصل في الأرواث والميتات النجاسة، والثاني: أنه طاهر، وهو الراجح عند الأكثرين، لأن الأصل في الماء الطهارة، فلا يزال عنها بالشك، مع منع بعضهم لكون الأصل في الأرواث النجاسة(٤).

(١) المصدر السابق ص ٦٠-٦٨.

(٢) انظر هذا الأصل والدليل عليه في : كتابنا اليقين لا يزول بالشك ص ١٣٢ -١٣٤.

(٣) رواه الشافعي وأحمد وابن ماجه والدارقطني والبيهقي من رواية عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر، ورواه الدار قطني من رواية سليمان بن بلال عن زيد بن أسلم مرفوعاً. انظر: التلخيص الحبير ٢٥/١، ٢٦.

(٤) القواعد لابن رجب ص ٣٣٦.

280