al-Masa'il al-Shiraziyat
المسائل الشيرازيات
============================================================
والأعمى الأصم في قول أمية : الزيد الأعلى ، والزيدة : هي السفلى(1) ، وقال أمية (2) : والأرض نوخها الإلة طروقة للماء، حتى كل زند مسفد ولزمته "الحياة" التاء لأن كثيرا من المصادر تلزمه الهاء، نحو الجلبة والمتعة. والذي قال "حيا النار" كأنه على الأصل، وكان الحياة والحيا مثل الغلبة والغلب.
فاما قوله : قليلا ثوئنا عندها غير ساعة فكلام لا يخلو من أن يكون محمولا على اللفظ أو على المعنى : فإن كان محمولا على اللفظ فالتقدير : ثوينا قليلا عندها ، أي : ثوينا ثواء قليلا عندها ، أو : ثوينا زمائا قليلا عندها ، أو : ثوينا في حال قلة عددنا ، وهي الأقسام التي ذكرتها في مسالتك : فأما ("غير" فلا يخلو من أن يكون صفة أو استثناء : فإن حملته على : ثوينا ثواء قليلا عندها غير ساعة، وجعلت "غير وصفا، وجعلتها بمنزلة "لا" ، لم يستقم أن تجعلها(3) صفة للثواء الذي وصفته بالقليل؛ (1) الزند والزئدة : خشبتان يستقدح بهما ، فالسفلى زندة ، والأعلى زيد.
(2) ديوان أمية بن أبي الصلت ص 27 واللسان (سفد) . نوخ الله الأرض طروقة للماء ، أي : جعلها وما ثطيقه. وطروقة الفحل: أتثاه . والسفاد : نزو الذكر على الأنثى ، يقال : أسفذني تيسك ، أي : أعرني اياه ليسفد عنزي ، واستعاره أمية للزند.
(3غ : تجعله.
مخ ۳۸۶