408

The Majmu Al-Fatawa of Ibn Taymiyyah

المجموعة العلية من كتب ورسائل وفتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية

ایډیټر

هشام بن اسماعيل بن علي الصيني

خپرندوی

دار ابن الجوزي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

للمتزاورين فيَّ، وحقت محبتي للمتجالسين فيَّ، وحقت محبتي للمتباذلين فيَّ)(١).

وكقوله: (إن لله عباداً ليسوا بأنبياء، ولا شهداء، يغبطهم الأنبياء والشهداء، بقربهم من الله، فقيل: من هم يا رسول الله؟ صفهم لنا، جلّهم لنا، لعلنا نحبهم! قال: هم قوم/ تحابوا بروح الله على غير أموال بينهم تباذلوها، ولا أرحام تواصلوها، هم نور، ووجوههم نور، على كراسي من نور، لا يحزنون إذا حزن الناس، ولا يخافون إذا خاف الناس، ثم قرأ قوله: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَآءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [يونس: ٦٢])(٢).

[٨٤ب]

وكقوله في صحيح مسلم فيما رواه أبو هريرة عن النبي ﷺ: (إن عبداً زار أخاً له في الله، فأرصد الله على مدرجته ملكاً، قال: أين تريد؟ قال: أزور أخاً لي في الله، قال: هل لك عنده من نعمة تَرُبُّها؟ قال: لا، قال: فهل بينك وبينه رحم؟ قال: لا، ولكني أحبه في الله، فقال: إني رسول الله إليك أن الله قد أحبك)(٣).

وفي الترمذي عن النبي ﷺ قال: (من أحب الله،

(١) أخرجه مالك في الموطأ (١٧١٠)، وأحمد في المسند (٢٢٩/٥)، وابن حبان في الصحيح (٥٧٧)، والحاكم في المستدرك (٤/ ١٨٦) برقم (٧٣١٤) وقال: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وقد جمع أبو إدريس بإسناد صحيح بين معاذ وعبادة بن الصامت في هذا المتن))، وقال الذهبي: ((على شرط البخاري ومسلم))، وأخرجه الضياء في المختارة (٣٦٩ - ٣٧٦)، وصححه ابن حجر في الفتح (١٠/ ٥٠٠)، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٣٠٢٠).

(٢) أخرجه أبو داود (٣٥٢٧) من حديث عمر، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٣٠٢٦).

(٣) أخرجه مسلم (١٩٨٨/٤) برقم (٢٥٦٧).

240